جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥٩ - غسل ليلة تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين
[غسل ليلة تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين]:
(و) رابعها و خامسها و سادسها: غسل ليلة (تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين) (١).
[و الأخيرتين أشدّ استحباباً من الاولى].
و لعلّ الغسل في الثالثة و العشرين آكد منه في الحادية و العشرين (٢).
[و يستحبّ تكرير الغسل فيها أوّل الليل و آخره] (٣).
و الظاهر أنّ له الاقتصار على أحدهما (٤)، كما أنّه له الغسل في الأثناء (٥).
نعم قد يمنع الغسل في الأثناء مع الغسل أوّل الليل (٦).
كما أنّه قد يمنع الغسل في الآخر لو اغتسل في الأثناء (٧).
هذا كلّه لو أراد المحافظة على وظيفة الغسل مرّتين.
(١) ١- للإجماع المحكيّ إن لم يكن محصّلًا في الغنية و الروض و المصابيح [١].
٢- و [الأخبار] المعتبرة [٢] المستفيضة.
٣- بل في بعضها [٣] النهي عن تركه في الأخيرين [أي إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين] المحمول على الكراهة أو تأكّد الاستحباب. و منه يستفاد أنّهما أشدّ استحباباً من ليلة تسع عشرة، كما يرشد إليه أيضاً أنّهما من العشر الأواخر.
(٢) لأنّهما و إن اشتركا في كونهما فرادى و من العشر الأواخر إلّا أنّ الثالثة و العشرين أرجى لليلة القدر من غيرها، و لعلّه يومئ إلى ذلك خبر الجهني [٤] و غيره ٥، كما أنّه يومئ إليه استحباب تكرير الغسل فيها أوّل الليل و آخره.
(٣) لمضمر بريد قال: رأيته اغتسل في ليلة ثلاث و عشرين مرّتين: مرّة من أوّل الليل و مرّة من آخر الليل [٦]. و إضماره مع ظهور أنّه الإمام (عليه السلام)- كما عن الذكرى [٧]- غير قادح، سيّما مع رواية السيّد ابن طاوس في الإقبال [٨] عن بريد أيضاً مسنداً له إلى الصادق (عليه السلام).
(٤) عملًا بإطلاق غيره من الأدلّة.
(٥) لذلك [للعمل بالإطلاق].
(٦) اقتصاراً في مشروعيّة التعدّد على الآخر.
(٧) اقتصاراً في مشروعيّته على كون الغسل السابق أوّل الليل، سيّما و دليل الحكم حكاية فعل لا عموم فيها، فتأمّل.
[١] الغنية: ٦٢. الروض ١: ٦٠- ٦١. مصابيح الأحكام: ١٨٢.
[٢] انظر الوسائل ٣: ٣٠٣، ب ١ من الأغسال المسنونة.
[٣] المصدر السابق: ٣٠٤، ح ٣.
[٤] ٤، ٥ الوسائل ١٠: ٣٥٩، ب ٣٢ من أحكام شهر رمضان، ح ١٦، ١٣.
[٦] الوسائل ٣: ٣١١، ب ٥ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[٧] الذكرى ١: ١٩٩.
[٨] الإقبال: ٢٠٧.