جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٧ - سنن الدفن
و منه (١) يا فلان بن فلان اذكر العهد الذي خرجت عليه من دار الدنيا: شهادة أن لا إله إلّا اللّٰه، و أنّ محمداً (صلى الله عليه و آله و سلم) عبده و رسوله، و أنّ علياً أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام)- و يذكر الأئمة إلى آخرهم- أئمتك أئمة هدى أبرار (٢).
ثمّ إنّ هذا التلقين هو التلقين الثاني (٣).
(و) [يستحبّ] (٤) أن (يدعو له) بعد التلقين (٥).
[و منه أن يقول: ثبّتك اللّٰه بالقول الثابت، هداك اللّٰه إلى صراط مستقيم، عرّف اللّٰه بينك و بين أوليائك في مستقرّ من رحمته.
اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه، و أصعد روحه إليك و لقّنه منك برهاناً، اللّهم صِل وحدته، و آنس وحشته، و آمن روعته، و أسكنه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك، اللّهم ارفع درجته في أعلى علّيين، و اخلف على عقبه في الغابرين].
(١) [كما]- ذكره الشيخان و العلّامة في المنتهى [١].
(٢) كذا في المقنعة بالتنكير، و غيره ذكر: «أئمة الهدى» بالتعريف، قال المفيد: «فإنّه إذا لقّنه ذلك كفي المسألة بعد الدفن إن شاء اللّٰه» [٢]، فتأمّل.
(٣) و عن بعضهم [٣] جعله ثالثاً، بدعوى استحباب التلقين عند التكفين، و لم نقف له على مستند.
(٤) [و] ممّا سمعته من خبر إسحاق بن عمّار يستفاد [منه] استحباب [ذلك].
(٥) بما عرفت [سابقاً].
و في خبر سماعة، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما ذا أقول إذا أدخلت الميّت منّا قبره؟ قال: «قل: اللّهم هذا عبدك ... إلى آخره» [٤].
و في خبر محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) «إذا وضع الميّت في لحده فقل: بسم اللّٰه، و في سبيل اللّٰه، و على ملّة رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)، اللّهم عبدك و ابن عبدك نزل بك و أنت خير منزول به، اللّهم افسح له في قبره، و ألحقه بنبيّه، اللّهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيراً و أنت أعلم به منّا» الخبر [٥].
إلى غير ذلك من الأخبار التي يشبه بعضها بعضاً و قد تقدّم استحباب الدعاء له عند نزوله.
كما أنّه في خبر آخر لسماعة عن الصادق (عليه السلام): «فإذا سوّيت عليه التراب قل: اللّهم جاف الأرض عن جنبيه، و صعّد روحه إلى أرواح المؤمنين في علّيين، و ألحقه بالصالحين» ٦.
[١] ١، ١ المقنعة: ٨١. النهاية: ٣٨. المنتهى ٧: ٣٨٢.
[٢] المقنعة: ٨١.
[٣] الروض ٢: ٨٤٤.
[٤] الوسائل ٣: ١٧٨، ب ٢١ من الدفن، ح ٣.
[٥] ٥، ٦ المصدر السابق: ١٧٧- ١٧٨، ١٧٩، ح ٢، ٤.