جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٨ - منها أن تربَّع الجنازة
و كذا يكره اتباع النساء الجنائز (١)، لكن قد يستثنى من ذلك العجائز (٢)، كما أنّه يحتمل تقييد الكراهة بما إذا لم تكن الميّت امرأة (٣)، و كذا يكره الإسراع بالجنازة (٤).
[منها أن تربَّع الجنازة]
(و) من المقدّمات المسنونة (أن تربَّع الجنازة) (٥). و [المختار] (٦) استحباب التربيع بمعنييه (٧):
الأوّل: حمل السرير بأربعة رجال (٨).
(١) ١- لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «ارجعن مأزورات غير مأجورات» [١].
٢- و لقول امّ عطية: نهانا عن اتباع الجنائز [٢].
٣- و لأنّه تبرّج و منافٍ للستر و التخدير.
(٢) لخبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)، أنّه قال: «لا ينبغي للمرأة الشابّة أن تخرج إلى الجنازة تصلّي عليها، إلّا أن تكون امرأة دخلت في السِّن» [٣].
(٣) لما روي: أنّ زينب بنت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا توفّت خرجت فاطمة (عليها السلام) في نسائها و صلّت على اختها [٤] أو يقال: إنّ أمر الصلاة غير التشييع، فتأمّل جيّداً.
(٤) و عن الشيخ الإجماع عليه [٥]، و هو المناسب لاستحباب الرفق بالميّت.
و عن الجعفي: أنّ «السعي بها أفضل» [٦]، و عن ابن الجنيد: «يمشي بها خبباً» ٧.
قيل: «و السعي العَدْو، و الخبب ضرب منه» [٨]، و هما موافقان للمحكيّ عن العامّة. و ربّما يشهد لهما ما عن الصدوق روايته عن الصادق (عليه السلام): «أنّ الميّت إذا كان من أهل الجنّة نادى عجّلوني، و إن كان من أهل النار نادى ردّوني» [٩].
(٥) [و هي] بكسر الجيم السرير، و بفتحها الميّت على ما حكي، و في الذكرى: «الجنازة بالكسر الميّت على السرير، و الخالي عن الميّت سرير لا غير» ١٠ انتهى.
(٦) [كما] لا خلاف أجده بين أصحابنا في [ذلك].
(٧) بل لعلّه عندنا مجمع عليه كما ادعاه بعضهم [١١].
(٨) لأنّه أدخل في توقير الميّت، و أسهل من الحمل بين العمودين، سيّما بالنسبة للمؤخّر. و يحتمله قول الباقر (عليه السلام) في خبر جابر: «السنّة أن يحمل السرير من جوانبه الأربع، و ما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوّع» [١٢]. و وافقنا عليه من العامّة النخعي و الحسن البصري و الثوري و أبو حنيفة و أحمد على ما حكي عنهم [١٣]، خلافاً للمنقول عن الشافعي؛ فجعل حمل الجنازة بين العمودين أولى من حملها من الجوانب الأربع [١٤]، و لا ريب في ضعفه عندنا.
[١] الوسائل ٣: ٢٤٠، ب ٦٩ من الدفن، ح ٥.
[٢] صحيح مسلم ١: ٣٧٣.
[٣] الوسائل ٣: ١٣٩، ب ٣٩ من صلاة الجنازة، ح ٣.
[٤] المصدر السابق: ح ١.
[٥] الخلاف ١: ٧١٨.
[٦] ٦، ٧ نقله في الذكرى ١: ٣٩٤.
[٨] ٨، ١٠ الذكرى ١: ٣٩٤، ٣٨٥.
[٩] الفقيه ١: ١٩٣، ح ٥٩٢، نقلًا بالمعنى.
[١١] الرياض ٢: ٢١٦.
[١٢] الوسائل ٣: ١٥٣، ب ٧ من الدفن، ح ٢.
[١٣] المجموع ٥: ٢٧٠.
[١٤] الام ١: ٢٧٢.