جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٣ - سنن الغسل
(و أن يكون الغاسل له عن يمينه [١]) (١).
نعم قد يقال باستحباب مطلق الجانب مع زيادة الفضيلة في الأيمن، فتأمّل.
(و) يستحبّ أن (يغسل الغاسل يديه مع كلّ غسلة) أي بعدها (٢). نعم، كان ينبغي تقييده بالمرفقين (٣).
(ثمّ ينشّفه بثوب بعد الفراغ) من الأغسال الثلاثة (٤).
(١) كما عن النهاية و المصباح و مختصره و الجمل و العقود و المهذب و الوسيلة و السرائر و الجامع [٢]، بل في الغنية الإجماع عليه [٣].
و هو الحجّة فيه بعد المسامحة مع عموم التيامن المندوب إليه. فما عن المقنعة و المبسوط و المراسم و المنتهى [٤] من عدم التقييد بالأيمن؛ للأصل و خلوّ النصوص، لا يخلو من نظر؛ لما عرفت.
(٢) بلا خلاف أجده في الجملة؛ لما في مرسل يونس [٥] من الأمر بغسلهما إلى المرفقين بعد كلّ غسلة من الغسلتين الأوّلتين.
و لعلّه لذا حكي عن ابن البراج الاقتصار على ذلك [٦].
لكن في خبر عمّار: «ثمّ تغسل يديك إلى المرافق و رجليك إلى الركبتين» [٧]. إلّا أنّه ظاهر في كون ذلك بعد الفراغ من الغسلات الثلاث، كصحيح يعقوب بن يقطين: «ثمّ يغسل- الذي غسله قبل أن يكفّنه- يديه إلى المنكبين ثلاث مرّات» ٨ الحديث، و لعلّه لذا حكي عن جماعة عدم ذكر استحباب ذلك إلّا بعد الفراغ من الغسلات الثلاثة.
و لكن لا بأس بما ذكره المصنّف؛ لعدم المنافاة بين الأخبار، فيثبت حينئذٍ استحبابه بعد كلّ غسلة.
(٣) كما هو المحكيّ عن جماعة؛ لما عرفت، و لعلّه أراد تمام اليد، فيكون موافقاً لما في صحيح ابن يقطين، إلّا أنّي لم أعثر على من صرّح به، كما أنّي لم أعثر على ما فيه أيضاً من التثليث لأحد من الأصحاب، إلّا أنّه لا بأس به، فتأمّل.
(٤) للأخبار [٩]. و في المعتبر و التذكرة و عن نهاية الإحكام الإجماع عليه [١٠]، كما في المنتهى: «لا نعلم فيه مخالفاً» [١١] انتهى. نعم لم أجد ما يشهد لما عساه يظهر من العبارة من كون استحباب ذلك بعد غسل الغاسل يديه، بل ظاهر خبر عمّار خلافه، لكن قد يؤيّده الاعتبار، فتأمّل.
[١] في الشرائع: «الغاسل منه على الجانب الأيمن».
[٢] النهاية: ٣٥. مصباح المتهجد: ١٨. مختصر المصباح: ١٩. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٦٥. المهذب ١: ٥٨. الوسيلة: ٦٤. السرائر ١: ١٦٦. الجامع للشرائع: ٥٢.
[٣] الغنية: ١٠١.
[٤] المقنعة: ٧٦. المبسوط ١: ١٧٨. المراسم: ٤٩، و فيه: «بل يقف في جانبه الأيمن». المنتهى ٧: ١٦٥.
[٥] الوسائل ٢: ٤٨٠، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٣.
[٦] المهذب ١: ٥٨، ٥٩.
[٧] ٧، ٨ الوسائل ٢: ٤٨٤- ٤٨٥، ٤٨٣، ب ٢ من غسل الميّت، ح ١٠، ٧.
[٩] المصدر السابق ٢: ٤٨٠، ٤٨١، ٤٨٥، ح ٢، ٣، ١٠.
[١٠] المعتبر ١: ٢٧٧. التذكرة ١: ٣٨٩. نهاية الإحكام ٢: ٢٢٧، و لم يذكر فيه الإجماع.
[١١] المنتهى ٧: ٢٠٠.