جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٠ - سنن الغسل
و لعلّ القول باستحباب ذلك و جعله من أجزاء الغسل- بناءً على ما تقدّم سابقاً من عدم اشتراط بقاء الإطلاق في غسلة السدر- لا يخلو من قوّة (١).
و إن تعذّر السدر فالخطمي و شبهه في التنظيف (٢).
(و) كذا يستحبّ أن (يغسل فرجه ب)- ماء (السدر و الحُرض) أي الاشنان، سابقاً على الغسل (٣).
(و) كذا يستحبّ أن (تغسل يداه) (٤) إن خلت من النجاسة، و إلّا فيجب (٥).
(١) و لا يأبى ذلك كثير من كلمات الأصحاب، قال في كشف اللثام- بعد أن قال العلّامة: «و يستحبّ غسل رأسه برغوة السدر أوّلًا»، و ذكر الاستدلال عليه بمرسل يونس السابق-: «و لا دلالة له على خروجه عن الغسل، بل الظاهر أنّه أوّله، و كذا سائر الأخبار و عبارات الأصحاب، و عبارة الكتاب و إن احتملت ذلك كعبارات أكثر كتبه، لكنّه لمّا اشترط في ماء السدر البقاء على الإطلاق دلّ ذلك على إرادته ما قدّمناه» [١] انتهى، و هو ظاهر فيما ذكرنا، فتأمّل جيّداً.
(٢) كما عن التذكرة و المنتهى و التحرير [٢]، و لم نقف له على دليل صريح فيه. نعم قد يشهد له ما في خبر عمّار: «و إن غسلت رأسه و لحيته بالخطمي فلا بأس» [٣].
(٣) كما عن النهاية و المبسوط و الوسيلة و المهذب و الجامع و القواعد [٤]؛ لخبر الكاهلي، و فيه تثليث غسله، و الإكثار من الماء، و الأمر بغسله كذلك في ماء الكافور و القراح [٥].
و لذا قال في الذكرى: «و يستحبّ غسل يديه و فرجيه مع كلّ غسلة كما في الخبر و فتوى الأصحاب» [٦] انتهى.
و عن المقنعة و الاقتصاد و المصباح و مختصره و المراسم و السرائر الاقتصار على الحرض خاصّة [٧]، و لعلّه لخبر معاوية بن عمّار، قال: «أمرني أبو عبد اللّه (عليه السلام) أن أعصر بطنه، ثمّ اوضئه بالاشنان، ثمّ اغسل رأسه بالسدر ... إلى آخره» [٨].
و من العجيب ما في الرياض حيث قال بعد أن نقل ما ذكرناه عن الكتب السالفة: «و لم أقف على مستندهما سوى رواية الكاهلي، و ليس فيها إلّا غسله بالسدر خاصّة» [٩] انتهى؛ إذ صريح خبر الكاهلي السدر و الحرض، كما أنّ في خبر معاوية ما عرفت.
(٤) إجماعاً كما في الغنية [١٠].
(٥) و نسبه في الذكرى إلى الأصحاب ١١، و ستسمع ما في المعتبر و التذكرة في المسألة الآتية. و كيف كان، فالحجّة فيه- مضافاً إلى ذلك- ما في مرسل يونس: «ثمّ اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع» [١٢].
[١] كشف اللثام ٢: ٢٤٨- ٢٤٩.
[٢] التذكرة ١: ٣٥١. المنتهى ٧: ١٥٠. التحرير ١: ١١٥.
[٣] الوسائل ٢: ٤٨٤- ٤٨٥، ب ٢ من غسل الميّت، ح ١٠.
[٤] النهاية: ٣٤. المبسوط ١: ١٧٨. الوسيلة: ٦٤. المهذب ١: ٥٨. الجامع للشرائع: ٥١. القواعد ١: ٢٢٥.
[٥] الوسائل ٢: ٤٨١- ٤٨٢، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٥.
[٦] ٦، ١١ الذكرى ١: ٣٥٠.
[٧] المقنعة: ٧٦. الاقتصاد: ٢٤٨. مصباح المتهجد: ١٨. مختصر المصباح: ١٩. المراسم: ٤٨. السرائر ١: ١٦٢.
[٨] الوسائل ٢: ٤٨٤، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٨.
[٩] الرياض ٢: ١٥٩- ١٦٠.
[١٠] الغنية: ١٠١.
[١٢] الوسائل ٢: ٤٨٠، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٣.