جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٩ - سنن الغسل
(و) كذا يستحبّ (تليين [١] أصابعه برفق) فإن تعسّر تركها (١).
(و) كذا يستحبّ أن (يغسل رأسه برغوة السدر) (٢). لكن [لا يعتبر] (٣) كون ذلك (أمام الغسل) (٤).
(١) و هو مذهب أهل البيت (عليهم السلام) كما في المعتبر [٢]، و كفى به حجّة لمثله. و كيف؟! مع ما في الخلاف من إجماع الفرقة و عملهم على استحباب تليين أصابع الميّت [٣].
و في خبر الكاهلي: «ثمّ تليّن مفاصله، فإن امتنعت عليك فدعها، ثمّ ابدأ بفرجه ... إلى آخره» [٤].
و عن الفقه الرضوي: «و تليّن أصابعه و مفاصله ما قدرت بالرفق، و إن كان يصعب عليك فدعها ... إلى آخره» [٥]. مع انجبار ذلك كلّه بالشهرة المحكيّة في المختلف [٦]، و لعلّها محصّلة.
فما عن ابن أبي عقيل- أنّه لا يغمز له مفصلًا؛ مدّعياً تواتر الأخبار عنهم (عليهم السلام) بذلك [٧]، و لخبر طلحة بن زيد عن الصادق (عليه السلام): «كره أن يغمز له مفصل» [٨]- واضح الضعف. و عن الشيخ حمله على ما بعد الغسل [٩]، و فيه: أنّه لا يتجه في مثل حسنة حمران بن أعين عن الصادق (عليه السلام): «إذا غسّلتم الميّت منكم فارفقوا به و لا تعصروه و لا تغمزوا له مفصلًا» [١٠]؛ لظهوره عند التغسيل، فلعلّ الأولى حملها على إرادة ما ينافي الرفق، فلا ينافي ما ذكرنا، فتأمّل.
(٢) باتفاق فقهاء أهل البيت (عليهم السلام) كما في المعتبر مع زيادة الجسد ١١:
١- و هو الحجّة.
٢- مضافاً إلى ما في مرسل يونس: «ثمّ اغسل رأسه بالرغوة و بالغ في ذلك، و اجتهد أن لا يدخل الماء منخريه و مسامعه، ثمّ اضجعه على جانبه الأيسر ... إلى آخره» [١٢].
(٣) [إذ] لا دلالة فيهما على [ذلك].
(٤) و إن ذكر ذلك المصنّف هنا و العلّامة في جملة من كتبه [١٣]. فمن العجيب ما في الرياض من جعله مستند الحكم في المقام إجماع المعتبر [١٤]، بل ظاهر المرسل كونه من الغسل الواجب كما اعترف به جماعة، و ليس في غيره تعرّض لذكر الرغوة فضلًا عن الغسل بها مقدّماً على الغسل. نعم قد يشعر به صحيح ابن يقطين عن العبد الصالح (عليه السلام): «غسل الميّت يبدأ بمرافقه فيغسل بالحرض، ثمّ يغسل وجهه و رأسه بالسدر، ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات، و لا يغسّل إلّا في قميص، يدخل رجل يده و يصبّ عليه من فوقه، و يُجعل في الماء شيء من سدر و شيء من كافور ... إلى آخره» [١٥]. على أن يراد بالسدر رغوته بقرينة ما بعده، لكنّه كما ترى.
[١] في المطبوعة و الشرائع: «تليّن».
[٢] ٢، ١١ المعتبر ١: ٢٧٢.
[٣] الخلاف ١: ٦٩١، ٦٩٢.
[٤] الوسائل ٢: ٤٨١- ٤٨٢، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٥.
[٥] فقه الرضا (عليه السلام): ١٦٦. المستدرك ٢: ١٦٨، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٣.
[٦] المختلف ١: ٣٨٢.
[٧] نقله في المختلف ١: ٣٨٢.
[٨] الوسائل ٢: ٥٠٠، ب ١١ من غسل الميّت، ح ٤.
[٩] الخلاف ١: ٦٩٦.
[١٠] الوسائل ٢: ٥٠١، ب ١١ من غسل الميّت، ح ٦.
[١٢] الوسائل ٢: ٤٨٠، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٣.
[١٣] الإرشاد ١: ٢٣٠. القواعد ١: ٢٢٥. التحرير ١: ١١٥.
[١٤] الرياض ٢: ١٥٨.
[١٥] الوسائل ٢: ٤٨٣، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٧.