جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٢ - كيفية الغسل
و لا إشكال في الثبوت في الجملة، أي عند إرادة غسل كلّ جزء، أمّا وجوب التقديم على أصل الغسل فلا يخلو من نظر و تأمّل و إن كان لا يخلو من قوّة (١).
و لكنّ الاحتياط [بتقديم الإزالة] لا يترك، سيّما في المقام (٢).
[كيفية الغسل]:
(ثمّ يغسّل بماء السدر) على كيفيّة غسل الجنابة ف(- يبدأ برأسه ثمّ جانبه [١] الأيمن ثمّ الأيسر) مع نيّة التقرّب؛ لاشتراطها في غسل الميّت على الأقوى (٣).
(١) تمسّكاً: ١- بما سمعت من الإجماع المعتضد بنفي الخلاف و غيره. ٢- و بما عساه تشعر به الأخبار السابقة و إن كان في استفادته من بعضها نظر، سيّما ما اشتمل منها على غسل الفرج؛ لظهور كون المراد منه استحباب ذلك في التغسيل لا للنجاسة، كما يومئ إليه الأمر بفعل ذلك أيضاً عند الغسل بماء الكافور و ماء القراح أيضاً.
فالعمدة حينئذٍ الإجماعات السابقة، مع إمكان المناقشة فيها أيضاً بخلوّ كثير من عبارات الأصحاب عن التعرّض لذلك، بل قضيّة تشبيهه بغسل الجنابة عدمه، إلّا أن يشترط به فيه أيضاً، أو أنّه يراد من التشبيه الكيفيّة، فعن المهذب ليس إلّا تقديم إزالة النجاسة [٢] من غير نصّ على الوجوب، و لا في الوسيلة إلّا وجوب التنجية [٣] من غير نصّ على القبليّة، كما عن الكافي ليس إلّا تقديمها [٤] من غير نصّ على الوجوب، و لا في النافع إلّا وجوب الإزالة [٥] من غير نصّ على التقديم، و لا في المقنعة و السرائر و الاشارة و عن النهاية و المبسوط و الاقتصاد و المصباح و مختصره و المراسم إلّا تقديم تنجيته أو غسل فرجه بالسدر و الاشنان أو أحدهما [٦]، مع ظهور عدم إرادتهم ما نحن فيه، بل هو مستحبّ من المستحبّات كما نصّ عليه بعضهم [٧]، و لا في الغنية إلّا وجوب غسل فرجه و يديه مع النجاسة و الإجماع عليه [٨].
(٢) بل جعله بعضهم [٩] مدرك الحكم فيه؛ لوجوب مراعاته في كلّ ما اشتغلت به الذمّة يقيناً مع عدم ثبوت خصوص المبرئ شرعاً. و فيه: أنّه مبنيّ على أصل لا نقول به، سيّما فيما شكّ في شرطيّته، و فيما نحن فيه من غسل الأموات التي كثرت الأخبار ببيانه، و قد تقدّم في غسل الجنابة ما له نفع تام في المقام، فلاحظ و تأمّل.
(٣) وفاقاً للمشهور نقلًا [١٠] و تحصيلًا، بل نسبه في جامع المقاصد تارة إلى ظاهر المذهب، و اخرى إلى المتأخّرين عدا المصنّف في المعتبر [١١].
بل فيه أيضاً و المعتبر و الذكرى عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه [١٢].
[١] في الشرائع: «ثمّ بجانبه».
[٢] المهذب ١: ٥٧- ٥٨.
[٣] الوسيلة: ٦٤.
[٤] الكافي: ١٣٤.
[٥] المختصر النافع: ٣٦.
[٦] المقنعة: ٧٦. السرائر ١: ١٦٢. الإشارة: ٧٦. النهاية: ٣٤. المبسوط ١: ١٧٨. الاقتصاد: ٢٤٨. مصباح المتهجّد: ١٨. مختصر المصباح: ١٩. المراسم: ٤٨.
[٧] نهاية الإحكام ٢: ٢٢٣.
[٨] الغنية: ١٠١.
[٩] الرياض ٢: ١٤٦- ١٤٧.
[١٠] الرياض ٢: ١٤٧.
[١١] جامع المقاصد ١: ٣٦٨.
[١٢] المعتبر ١: ٢٦٥. الذكرى ١: ٣٤٣.