جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢ - أوّلًا ما يحرم على الجنب
..........
و مبسوطه و الوسيلة و السرائر و النافع و المنتهى و التذكرة و القواعد و الإرشاد و الذكرى و الدروس [١] و غيرها.
و الظاهر أنّ مراد الجميع سور العزائم كما يشعر به قول جملة منهم، و أبعاضها؛ لظهور إرادة أبعاض السور، لا آيات العزائم.
بل في الهداية: «و هي الم السجدة و حم السجدة ... إلى آخرها».
و في التذكرة: «و هي أربع: سورة سجدة لقمان و حم السجدة ... إلى آخرها».
و في مجمع البحرين: «و عزائم السجود فرائضه التي فرض سبحانه و تعالى السجود فيها، و هي الم تنزيل و حم السجدة و النجم و اقرأ، كذا في المغرب نقلًا عنه، و هو المروي أيضاً» [٢] انتهى.
و لعلّه بما سمعته منه [مجمع البحرين] يظهر أنّ مراد المرتضى في الانتصار [٣] ذلك أيضاً؛ لتعبيره بعزائم السجود، على أنّ في آخر كلامه ما يشعر بإرادة السور أيضاً.
و أمّا ما في الغنية: «و يحرم عليه قراءة العزائم الأربع سجدة لقمان و حم السجدة و النجم و اقرأ» إلى أن قال:
«كلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إليه» [٤] فلعلّ مراده السور أيضاً.
و مثله العلّامة في المنتهى، مع أنّه قال فيه: «يتناول التحريم السورة و أبعاضها» [٥] فيكون كاشفاً عن إرادته بالأوّل السورة.
و كذلك الشيخ في الخلاف [قال]: «سور العزائم التي هي: سجدة لقمان و حم السجدة و النجم و اقرأ» [٦] فإنّ ذكره أوّلًا السورة قرينة على المطلوب.
و كذا الجامع لابن سعيد فإنّه قال: «و عزائم القرآن و هنّ أربع: سجدة لقمان و حم السجدة و النجم و اقرأ» [٧].
و كيف كان، فلا ريب أنّ الذي يظهر للمتأمّل من كلمات الأصحاب أنّ مراد الجميع إنّما هو السور لا نفس الآيات. و من هنا نقل الإجماع على السور في المعتبر و التذكرة و الروض [٨]. و في المدارك: «أنّ الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلّها، و نقلوا عليه الإجماع» [٩] انتهى. و نسب بعضهم نقل الإجماع على ذلك إلى جماعة [١٠].
[١] المبسوط ١: ٢٩. الوسيلة: ٥٥. السرائر ١: ١١٧. المختصر النافع: ٣٢. المنتهى ٢: ٢١٥. التذكرة ١: ٢٣٥. القواعد ١: ٢١٠. الإرشاد ١: ٢٢٥. الذكرى ١: ١٩٣. الدروس ١: ٩٦.
[٢] مجمع البحرين ٦: ١١٤.
[٣] الانتصار: ١٢١.
[٤] الغنية: ٣٧.
[٥] المنتهى ٢: ٢١٦.
[٦] الخلاف ١: ١٠٠.
[٧] الجامع للشرائع: ٣٩.
[٨] المعتبر ١: ١٨٧. التذكرة ١: ٢٣٥. الروض ١: ١٤٥.
[٩] المدارك ١: ٢٧٨.
[١٠] الذخيرة: ٥٢.