جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٠ - حكم بعض الميّت
..........
اليدين [١] في غير محلّه.
ب- و مرفوعة البزنطي المرويّة في المعتبر ٢، قال: «المقتول إذا قطع بعض أعضائه [٣] يصلّى على العضو الذي فيه القلب» [٤]، و نحوه المرسل الآخر عن الصادق (عليه السلام) [٥].
و يقرب منهما غيرهما ممّا دل على الأمر بالصلاة على النصف الذي فيه القلب [٦]، و فيها الصحيح و غيره، بتقريب: أنّ الصدر هو المشتمل على القلب، سيّما بعد الانجبار بما عرفت.
و به يندفع ما عساه يلوح منها من اشتراط ذلك باشتماله عليه فعلًا، حتى لو لم يكن فيه لم يصلّ عليه، مع إمكان إنكار الإشعار بإرادة محلّ القلب و إن لم يكن معه.
لكن الإنصاف أنّ الاستدلال بها على ذلك بحيث يفيد تمام المطلوب لا يخلو من اعتساف، نعم يمكن القول بمضمونها، فيصلّى على ما فيه القلب مطلقاً، صدراً كان أو غيره أو بعض الصدر، بل قد تشعر بأنّ القلب منفرداً يصلّى عليه كما عساه يظهر من بعض العبارات.
لكنّه منافٍ لما تسمعه منهم من عدم الصلاة على نحو اللحم مجرّداً، و كذا العظم غير الصدر، فتأمّل.
جو خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «لا يصلّى على عضو رجل من رجلٍ أو يد أو رأس، فإذا كان البدن فصلّ عليه و إن كان ناقصاً من الرأس و اليد و الرجل» [٧] بتقريب صدقه على تمام الصدر، لكنّه كما ترى.
د- و صحيح محمد بن خالد عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إذا وجد الرجل قتيلًا فإن وجد له عضو من أعضائه تام صلّى على ذلك العضو و دفن، و إن لم يوجد له عضو لم يصلّ عليه و دفن» [٨] بدعوى صدق العضو التام على الصدر. و اشتماله على ما لا نقول به لا يخرجه عن الاستدلال به للمطلوب.
كالذي في صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليهما السلام)، قال: سألته عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال: «يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن» [٩].
و دعوى ظهوره في إرادة مجموع العظام فلا يصدق على الصدر وحده من حيث إفادة إضافة الجمع العموم، قد تدفع بعدم صراحته في ذلك، سيّما بعد غلبة عدم بقاء تمام العظام من أكيل السبع و الطير، فيصدق على عظام الصدر. و العمدة في الاستدلال على المطلوب ما عرفته أوّلًا.
[١] ١، ٢ المعتبر ١: ٣١٧.
[٣] في المصدر: «إذا قطع أعضاء يصلّى».
[٤] الوسائل ٣: ١٣٨، ب ٣٨ من صلاة الجنازة، ح ١٢.
[٥] المصدر السابق: ١٣٥، ح ٣.
[٦] المصدر السابق: ١٣٦، ح ٥.
[٧] المصدر السابق: ح ٧.
[٨] المصدر السابق: ١٣٧، ح ٩.
[٩] المصدر السابق: ١٣٤- ١٣٥، ح ١.