جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٢ - غسل الميّت
..........
زوجها معها» [١] الحديث.
و نحوها غيرها من الأخبار المعتبرة [٢].
و كفى بها حجّة على المطلوب، سيّما بعد اعتضادها بما سمعت:
١- من دعوى الإجماع صريحاً و ظاهراً، بل لعلّه محصّل؛ لعدم صراحة عبارة المخالف في الخلاف.
٢- و بما سمعته أيضاً من الأخبار في صورة العكس.
٣- و بأصالة حرمة اللمس و النظر حيث يتوقّف التغسيل عليهما. و هي- كما أنّها صريحة في نفي الغسل مجرّدة- ظاهرة أو صريحة أيضاً في نفيه من وراء الثياب و لو مع عدم مماسة شيء من البدن أو تغميض العين عن النظر، مع عدم ثبوت العفو عن نجاستها هنا لو غسّلت من ورائها. فما عساه يظهر من المقنعة [٣] و التهذيب [٤] كما عن أبي الصلاح في الكافي [٥] من إيجاب تغسيلها من وراء الثياب مع اشتراطه في التهذيب عدم المماسّة. ضعيف، كمستنده من:
١- خبر أبي سعيد أو أبي بصير [٦]: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: «إذا ماتت المرأة مع قوم ليس فيهم محرم يصبّون الماء عليها صبّاً» [٧].
٢- و ابن سنان أيضاً قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب، و يستحبّ أن يلفّ على يديه خرقة» [٨].
٣- و خبر جابر عن الباقر (عليه السلام): في المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة، قال: «يصبّون الماء من خلف الثوب، و يلفّونها في أكفانها، و يصلّون و يدفنون» [٩].
إذ هي- مع احتمال الأخيرين المحارم و عدم الجابر لها، بل إعراض الأصحاب عنها، بل نسبها بعضهم [١٠] إلى الشذوذ- غير مقاومة لما ذكرنا من وجوه عديدة.
فما يقال: من أنّه لا منافاة بينهما؛ لإطلاق الاولى و تقييد الثانية، لا يلتفت إليه، سيّما مع صراحة بعض أخبار الباب في نفيه.
[١] المصدر السابق: ح ٤.
[٢] الوسائل ٢: ٥١٩، ب ٢٠ من غسل الميّت، ح ٩.
[٣] المقنعة: ٨٧.
[٤] التهذيب ١: ٣٤٣، ذيل الحديث ١٠٠٣.
[٥] الكافي: ٢٣٧.
[٦] في التهذيب و الاستبصار: «أبي سعيد».
[٧] الوسائل ٢: ٥٢٦، ب ٢٢ من غسل الميّت، ح ١٠.
[٨] المصدر السابق: ٥٢٥، ح ٩.
[٩] المصدر السابق: ٥٢٤، ح ٥.
[١٠] الرياض ٢: ٢٥٩.