جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨١ - غسل الميّت
(و ك)- الرجل في جميع (ذلك المرأة) [١] بالنسبة إلى محارمها، فلا حاجة إلى الإعادة (١).
ثمّ إنّ الظاهر- كما أشرنا إليه سابقاً- عدم وجوب الإعادة لو وجد المماثل قبل الدفن و إن قلنا باختصاص الجواز في حال الضرورة (٢)، كما أنّ الظاهر تحقّق الاضطرار بامتناع المماثل من المباشرة و عدم التمكّن من إجباره، أو قلنا بعدم صحة الفعل مع الجبر؛ لاشتراط القربة. و يحتمل قويّاً هنا القول بسقوط الغسل عن غير المماثل (٣).
(و لا يغسّل الرجلُ من ليست له بمحرم) أي من لم يحرم عليه نكاحها مؤبّداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة (٤).
(١) لعدم القول بالفصل بينهما من أحد من الأصحاب.
(٢) ١- لأصالة البراءة.
٢- و اقتضاء الأمر الإجزاء.
٣- و الفرق بينه و بين ما تقدّم في الكافر واضح.
(٣) لانحصار التكليف في المماثل، مع عدم الدليل على انتقاله إلى غيره بمجرد عصيانه، فالأصل البراءة.
(٤) على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا [٢]، و في الخلاف [٣] إلى الأخبار المرويّة عنهم (عليهم السلام) و الإجماع، مع نسبة ما دلّ على خلاف ذلك من الأخبار إلى الشذوذ.
و في المعتبر: «و لا يغسّل الرجل أجنبية و لا المرأة أجنبيّاً، و هو إجماع أهل العلم» [٤] انتهى.
و كيف كان، فقد اختاره هنا ابنا حمزة و سعيد و الفاضلان و الشهيدان و المحقّق الثاني و غيرهم، و هو المحكيّ عن المقنع و النهاية و المبسوط و المهذب و الإصباح [٥]:
١- لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي بعد أن سأله عن المرأة تموت في السفر و ليس معها ذو محرم و لا نساء؟ قال: «تدفن كما هي بثيابها» [٦].
٢- و قوله (عليه السلام) أيضاً في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه بعد أن سأله عن المرأة ماتت؟ قال: «تلفّ و تدفن و لا تغسّل» [٧].
٣- و قوله (عليه السلام) أيضاً في صحيح الكناني في المرأة تموت في أرض ليس فيها إلّا الرجال، قال: «تدفن و لا تغسّل، إلّا أن يكون
[١] في الشرائع: «و كذا المرأة».
[٢] التذكرة ١: ٣٦٠.
[٣] الخلاف ١: ٦٩٨.
[٤] المعتبر ١: ٣٢٣.
[٥] الوسيلة: ٦٤. الجامع للشرائع: ٥٠. المعتبر ١: ٣٢٣. نهاية الإحكام ٢: ٢٣٢. الذكرى ١: ٣١٠. الروض ١: ٢٦٦. جامع المقاصد ١: ٣٦٧. المقنع: ٦٣. النهاية: ٤٢- ٤٣. المبسوط ١: ١٧٥. المهذب ١: ٥٦. اصباح الشيعة: ٤٢، إلّا أنّ الموجود فيه الجواز.
[٦] الوسائل ٢: ٥٢٠، ب ٢١ من غسل الميّت، ح ١.
[٧] المصدر السابق: ٥٢١، ح ٣.