جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٠ - غسل الميّت
لكن [الاشتراط أحوط] (١) إن لم يكن أقوى (٢).
و كيف كان، فهل يتقيّد تغسيل الرجل محارمه بما (إذا لم تكن [امرأة] مسلمة) أو زوج بناءً على جواز تغسيله اختياراً، أو لا؟ (٣) و لعلّه [الأوّل] الأقوى (٤).
(١) [إذ] الوقوف مع المشهور أحوط.
(٢) سيّما مع إمكان المناقشة في المعتمد ممّا تقدّم- و هو الصحيح [أي صحيح منصور بن حازم]- بإرادة خصوص المرأة من ذيله، و لا جابر لغيره من الأخبار. كما أنّ الامور الاخر لا تصلح للمعارضة عند التأمّل. و أيضاً فالتجريد مظنّة الوقوع في المحرّم كإثارة الشهوة، سيّما في المحارم التي هي كالأجانب كأُمّ الزوجة و نحوها.
(٣) ظاهر المصنّف أو صريحه كظاهر المشهور أو صريحه الأوّل، بل قد يظهر من التذكرة و الحبل المتين [١] الإجماع عليه.
(٤) ١- لقول الباقر (عليه السلام) في خبر أبي حمزة: «لا يغسّل الرجل المرأة، إلّا أن لا توجد امرأة» [٢]. و ما في سنده من الطعن منجبر بما عرفت. ٢- و لما يشعر به قول الصادق (عليه السلام) في الصحيح: «إذا مات الرجل مع النساء غسّلته امرأته، و إن لم تكن امرأته معه غسّلته أولاهنّ به، و تلفّ على يدها خرقة» [٣]. ٣- و لاختصاص الأخبار المجوّزة بفقد المماثل، بل قد ينساق إلى الذهن أنّ الحكم معروف في الزمن السابق؛ من حيث إنّ السائل إذا سأل يفرض عدم النساء إن كان الميّت امرأة، و عدم الرجال إن كان رجلًا.
و مع ظهور سؤاله فيما قلنا لم يبرز من الإمام (عليه السلام) من الجواب ما يرفع ذلك، فكأنّه كالتقرير له على معتقده.
خلافاً للسرائر و المنتهى و كشف اللثام و المدارك و الذخيرة و عن التلخيص [٤]، و لعلّه الظاهر من النافع [٥] كغيره ممّن أطلق ذلك فجوّزوه مع الاختيار:
١- للأصل.
٢- و إطلاقات الأمر بالتغسيل للأموات.
٣- و إطلاق صحيح منصور [بن حازم] المتقدّم.
٤- و إشعار الاقتران بالزوجة في كثير من الأخبار به، بل في جملة منها: «تغسّله امرأته أو ذات قرابته» [٦]، كما في اخرى: «يغسّلها زوجها أو ذو رحم لها» [٧]، و قد عرفت عدم الاشتراط بالنسبة إليهما.
٥- لا أقل من الشكّ في شرطيّته و ما شكّ في شرطيّته ليس شرطاً على المختار، سيّما في المقام؛ لعدم إجمال الغسل هنا، فتأمّل. و هو حسن، إلّا أنّ الأوّل أولى؛ لإمكان المناقشة في جميع ذلك كما لا يخفى، سيّما في صحيح منصور الذي هو العمدة في المقام؛ من حيث إشعار قوله (عليه السلام): «في السفر» بعدم وجود المماثل، فلا شاهد فيه على ذلك.
[١] التذكرة ١: ٣٥٩. الحبل المتين: ٦٣.
[٢] الوسائل ٢: ٥١٩، ب ٢٠ من غسل الميّت، ح ١٠.
[٣] المصدر السابق: ٥١٨، ح ٦.
[٤] السرائر ١: ١٦٨. المنتهى ٧: ٢١١. كشف اللثام ٢: ٢١٩. المدارك ٢: ٦٥. الذخيرة: ٨٢. تلخيص المرام: ١٢.
[٥] المختصر النافع: ٣٩.
[٦] الوسائل ٢: ٥١٧، ب ٢٠ من غسل الميّت، ح ٣.
[٧] المصدر السابق: ٥١٨، ح ٧.