جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩ - المراد من التقاء الختانين
نعم، الظاهر (١) أنّه لا يجب الغسل للميّت لا على الولي و لا على سائر المكلّفين (٢).
لكن لا يبعد جريان أحكام الجنب الراجعة لغيرها عليها كالمجنونة و الطفلة، فلا يجوز وضعها في المساجد مثلًا، و لا مسّ الكتاب ببعض أجزاء بدنها و نحو ذلك على إشكال (٣).
[المراد من التقاء الختانين]:
و المراد بالتقاء الختانين (٤) تحاذي محلّ القطع من الرجل و الامرأة (٥).
(١) كما صرّح به غير واحد.
(٢) لأصالة البراءة و غيرها.
(٣) ينشأ: ممّا سمعته من الرواية و ظهور الأدلّة في تسبيب ذلك وصفَ الجنابة، و ليس من شرائطه التكليف، و لذا جرى في الطفل و المجنون و غيرهما. و من أنّا و إن قلنا: إنّ وصف الجنابة من باب الأسباب، إلّا أنّ المنساق من الأدلّة كونه على الأحياء دون الأموات.
(٤) الموجود في النصّ و الفتاوى.
(٥) كما صرّح به في المبسوط [١] و المعتبر [٢] و المنتهى [٣] و الذكرى [٤] و الروض [٥] و شرح الدروس [٦] و الذخيرة [٧] و غيرها؛ لتعذّر إرادة الالتقاء بمعنى مماسّة أحدهما للآخر؛ لأنّ مدخل الذكر أسفل فرج المرأة. و هو موضع خروج دم الحيض و المنيّ، و أعلى منه- على ما قيل ٨- ثقبة، مثل الإحليل للذكر، و فوق ذلك لحم نابت كعرف الديك، و هو محلّ الختان في الامرأة، فإذا ادخل الذكر في الفرج لم يمكن أن يلاصق ختانه ختانها لما بينهما من الفاصل.
و ما في صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «إذا مسّ الختان الختان» [٩] كصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام): «إذا وقع الختان على الختان» [١٠] يراد به حينئذٍ ما ذكرنا من أنّه يدخل الذكر إلى حدّ يكون محل الختان منها مقابلًا لمحل الختان منه بحيث لو لا المانع لتماسّا و لوقع أحدهما على الآخر، أو لمكان شدّة تقاربهما اطلق عليه اسم المماسّة و نحوها، بل قد يتّفق حصولها في بعض النساء التي لم يختتنّ. و على ذلك كلّه ينبّه ما في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا (عليه السلام) بعد قوله: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم» [١١].
[١] ١، ٨ المبسوط ١: ٢٧.
[٢] المعتبر ١: ١٨٠.
[٣] المنتهى ٢: ١٨١.
[٤] الذكرى ١: ٢٢٠.
[٥] الروض ١: ١٤١.
[٦] المشارق: ١٦٠.
[٧] الذخيرة: ٤٩.
[٩] الوسائل ٢: ١٨٣، ب ٦ من الجنابة، ح ٤.
[١٠] المصدر السابق: ح ٣.
[١١] المصدر السابق: ح ٢.