جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٨ - الاستحاضة الصغرى
[و لكن القول بعدم وجوب تغيير القطنة لا يخلو من قوّة]، و [الظاهر] (١) عدم وجوب تغيير الخرقة (٢)، لكن قد يقطع بعدم إرادة الوجوب التعبّدي حتى لو لم تتنجّس الخرقة، فينزّل حينئذٍ على اتّفاق وصول النجاسة إليها و لو على بعض ما تقدّم من التفسير للقليلة ممّا لا ينافي وصول الدم إلى الخرقة. فحينئذٍ يتّجه وجوب الإبدال أو الغسل إن لم نقل بالعفو عن مثل ذلك، فتأمّل جيّداً. كما أنّه يتّجه القول بوجوب غسل ما تنجّس من ظاهر الفرج و إن كان قليلًا، بناءً على عدم العفو عنه (٣). و المراد بظاهر الفرج هو ما يبدو منه عند الجلوس على القدمين (٤).
و أمّا تجديد الوضوء لكلّ صلاة أو فريضة ف[- يجب أيضاً] (٥).
(١) [إذ] منه [ممّا تقدّم] يظهر أنّه ينبغي القطع ب[- ذلك].
(٢) كما هو ظاهر المصنّف و غيره و صريح جماعة. خلافاً للمقنعة و المبسوط و السرائر و الجامع [١] و غيرها، بل نسبه في كشف اللثام إلى الأكثر [٢]: ١- لما عرفته من عدم وصول الدم في القليلة إليها. ٢- مع أصالة البراءة.
٣- و خلوّ الأخبار عنه.
(٣) و لعلّ عدم تعرّض المصنّف له للإحالة على وجوب إزالة النجاسة عن البدن، لكنّه نصّ عليه هنا المفيد في المقنعة و الشهيدان في البيان و المسالك و الروضة و المحقّق الثاني في جامع المقاصد و الأردبيلي في مجمع البرهان [٣]، بل في الأخير: أنّه «كأنّه إجماعي» و لعلّ مقصود الجميع ما ذكرنا.
(٤) كما في المسالك و شرح المفاتيح [٤].
(٥) [و] هو المشهور بين الأصحاب نقلًا [٥] و تحصيلًا، بل في الناصريات و الخلاف و الغنية الإجماع عليه [٦]، و في المعتبر [٧] نسبته إلى الخمسة [أي ابنا بابويه و المفيد و علم الهدى و الشيخ] و أتباعهم، و في جامع المقاصد: أنّ الإجماع بعد ابني أبي عقيل و الجنيد على خلافهما [٨]، و في التذكرة نسبته إلى علمائنا [٩]. قلت: و لعلّه كذلك؛ إذ لم أجد فيه خلافاً سوى ما ينقل عن العماني [١٠] من عدم إيجابه وضوءاً و لا غسلًا، مع أنّ المنقول من عبارته محتمل لإرادة عدم الايجاب عند عدم رؤية شيء.
و ما عن ابن الجنيد من إيجابه الغسل في كلّ يوم بليلته ١١.
و أمّا ما نقله في المسالك عن المفيد من الاجتزاء بالوضوء الواحد للفرضين [١٢] فالظاهر أنّه اشتباه كما لا يخفى على من لاحظ المقنعة، فانحصر الخلاف في القولين. و هما نادران ضعيفان محجوجان:
[١] المقنعة: ٥٦. المبسوط ١: ٦٧. السرائر ١: ١٥٢. الجامع للشرائع: ٤٤.
[٢] كشف اللثام ٢: ١٤٨.
[٣] المقنعة: ٥٦. البيان: ٦٥. المسالك ١: ٧٤. الروضة ١: ١١٢. جامع المقاصد ١: ٣٤٠. مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٥٥.
[٤] المسالك ١: ٧٤. المصابيح ١: ٢٢٦.
[٥] المختلف ١: ٣٧١.
[٦] الناصريات: ١٤٧. الخلاف ١: ٢٤٩. الغنية: ٣٩.
[٧] المعتبر ١: ٢٤٢، و لم يقل: «و أتباعهم».
[٨] جامع المقاصد ١: ٣٤٠.
[٩] التذكرة ١: ٢٧٩، و فيه: «إلى أكثر علمائنا».
[١٠] ١٠، ١١ نقله في المختلف ١: ٣٧٢.
[١٢] المسالك ١: ٧٤.