جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٠ - الثامن يستحبّ أن تتوضّأ في وقت كلّ صلاة
و هل يقوم التيمّم مقام هذا الوضوء عند فقد الماء مثلًا؟ وجهان (١) و هو لا يخلو من قوّة (٢).
و [كذا] (٣) التيمّم بدل الأغسال المندوبة و نحوها، فتأمّل جيداً.
(و يكره لها الخضاب) (٤)، ثمّ [إنّ الظاهر] (٥) عدم الفرق بين الخضاب بالحنّاء و غيرها، و لا بين اليد و الرجل و غيرهما (٦).
(١) بل قيل: «قولان» [١]، إلّا أنّه لم نعثر على قائل بالأوّل هنا، و نصّ في التحرير و المنتهى و جامع المقاصد و المدارك على الثاني [٢]؛ لأنّ التيمّم طهارة اضطرارية، و لا اضطرار هنا.
نعم نقل عن نهاية الإحكام أنّه استشكل [٣].
قلت: و لعلّه ممّا تقدّم، و من عموم ما دلّ على تنزيل التراب منزلة الماء [٤].
(٢) بل ظاهر جامع المقاصد [٥] أو صريحه اختياره في مبحث الغايات.
(٣) [إذ] منه [ممّا تقدّم] ينقدح جواز [ذلك].
(٤) و هو مذهب علمائنا أجمع كما في المعتبر و المنتهى [٦]، جمعاً بين ما دلّ على الجواز من: ١- الأصل.
٢- و خبر عليّ بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم (عليه السلام) [٧]. ٣- و أبي المعزى [٨]. ٤- و سماعة عن العبد الصالح (عليه السلام) [٩].
و بين ما دلّ على المنع من خبر عامر بن جذاعة [١٠] و أبي جميلة [١١] عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و نحوها غيرها [١٢]، مع التعليل في بعضها بالخوف عليها من الشيطان [١٣].
فما في الفقيه من التعبير عن ذلك بعدم الجواز [١٤] ضعيف، و لعلّه يريد الكراهة أيضاً. كما عساه يشعر به عدم استثنائه في المعتبر و المنتهى. و علّل المفيد الكراهة بمنع وصول الماء [١٥]، و أشكله في الذكرى باقتضائه المنع [١٦]، و لعلّه لا يريد المنع التامّ.
(٥) [كما] أنّه قد يستظهر [ذلك] من إطلاق النصّ و الفتوى.
(٦) لكن ينقل عن المراسم التخصيص بالحنّاء [١٧]، كما في المقنعة التخصيص في اليد و الرجل لا بشعورهن ١٨.
قلت: و قد يؤيّدهما أنّه المتيقّن المتبادر من النصّ و الفتوى، لكنّ التسامح فيها ينافيه، فتأمّل جيّداً.
[١] كما في المدارك ١: ٣٦٣.
[٢] التحرير ١: ١٠٧. المنتهى ٢: ٣٨٤. جامع المقاصد ١: ٣٢٩. المدارك ١: ٣٦٣.
[٣] نهاية الإحكام ١: ١٢٤.
[٤] الوسائل ٣: ٣٧٩، ب ٢٠ من التيمّم، ح ٣.
[٥] جامع المقاصد ١: ٧٩.
[٦] المعتبر ١: ٢٣٣، و ليس فيه: «أجمع». المنتهى ٢: ٣٨٤.
[٧] الوسائل ٢: ٣٥٣، ب ٤٢ من الحيض، ح ٢.
[٨] المصدر السابق: ٣٥٤، ح ٥، و فيه: «عن أبي المغراء».
[٩] المصدر السابق: ح ٦.
[١٠] المصدر السابق: ح ٧.
[١١] المصدر السابق: ح ٨.
[١٢] المصدر السابق: ٣٥٣، ح ٤.
[١٣] المصدر السابق: ح ٣.
[١٤] الفقيه ١: ٩١، ذيل الحديث ١٩٦.
[١٥] ١٥، ١٨ المقنعة: ٥٨.
[١٦] الذكرى ١: ٢٧٤.
[١٧] المراسم: ٤٤.