جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٧ - غسل الحيض
قلت: و ينبغي أن يستثنى مسألة تخلّل الحدث الأصغر في أثنائه؛ لأنّه ينبغي القطع (١) بعدم قدحه في المقام بناءً على عدم الاستغناء عن الوضوء مع عدم مدخليّته في رفع الأكبر.
نعم قد يتّجه البحث فيه بناءً على أحدهما، كما أنّه يمكن القول بالفساد هنا بناءً على الأوّل أيضاً إن قلنا به في غسل الجنابة (٢).
[و] لا إشكال في انفراد غسل الحيض عن غسل الجنابة بالنسبة للوضوء (٣) بل الظاهر عدم استحبابه فيه (٤).
(١) كما عن العلّامة في التذكرة و النهاية [١].
(٢) مستندين إلى الرواية المرسلة المتقدّمة [٢] هناك بضميمة ما دلّ على اتّحادهما ممّا سمعته الآن، لا إلى غيرها من التعليلات المتقدّمة هناك، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق.
٣/ ٢٤٠/ ٤٣١
لكن أطلق في جامع المقاصد: أنّ في تخلّل الأصغر في أثنائه قولين مبنيّين على الخلاف في غسل الجنابة، ثمّ نقل فيه عن الذكرى تعليل عدم القادحيّة بأنّ الطهارتين في غسل الحيض- أي الصغرى و الكبرى- يشتركان في رفع الحدثين [٣].
و هو كما ترى- مع ضعف الاشتراك في نفسه كما ستسمع إن شاء اللّٰه- أنّ اقتضاء ذلك الفساد أقرب من اقتضائه الصحّة، اللّهمّ إلّا أن يريد بالاشتراك من جانب الصغرى، بمعنى أنّ الوضوء له مدخليّة في رفع الأكبر مع استقلاله في رفعه الأصغر، فحينئذٍ يتّجه له عدم قدح تخلّله في أثناء الغسل بعد تعقيبه بالوضوء. و كيف كان ف[- لا إشكال في ذلك].
(٣) للإجماع محصّلًا [٤] و منقولًا [٥] مستفيضاً غاية الاستفاضة.
كالنصوص [٦] على إجزاء الثاني عنه.
(٤) وفاقاً للمحكيّ [٧] عن المشهور، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب [٨]، و في المنتهى: «عندنا» [٩].
و خلافاً للشيخ في التهذيب [١٠]؛ لظاهر خبرين [١١]، و حملهما على التقيّة أولى.
[١] لم نعثر عليه فيهما و نقله عنهما في جامع المقاصد ١: ٣٢٧.
[٢] تقدّم في ص ١٩٥.
[٣] جامع المقاصد ١: ٣٢٧.
[٤] المبسوط ١: ٤٤.
[٥] المعتبر ١: ١٩٥.
[٦] انظر الوسائل ٢: ٢٤٦، ب ٣٤ من الجنابة.
[٧] الرياض ١: ٣٢٦.
[٨] الذكرى ٢: ٢٤٧.
[٩] المنتهى ٢: ٢٤٠.
[١٠] التهذيب ١: ١٤٠، ذيل الحديث ٣٩٣.
[١١] الوسائل ٢: ٢٤٧، ٢٤٨، ب ٣٤ من الجنابة، ح ٦، ٧.