جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٥ - السادس يحرم، بل لا يصحّ طلاقها إذا كانت مدخولًا بها و زوجها حاضر معها
[و هل يلحق النفساء بالحائض؟] (١) قيل: و عليه يمكن اجتماع زمانين بل ثلاثة في وطءٍ واحد نظراً إلى إمكان قلّة زمان النفاس، فيلتزم حينئذٍ بالكفّارات الثلاثة [١]. و هو لا يخلو من إشكال (٢).
فالمتّجه حينئذٍ مراعاة أوّل آنات مسمّى الوطء بإدخال الحشفة أو الأقلّ إن قلنا به.
و منه يعرف الإشكال فيما عساه يقال من احتمال إيجاب الكفّارتين معاً بالنسبة للحائض إذا اتّفق الوطء في آخر زمان الثلث الأوّل مثلًا، و في أوّل زمان الثلث الثاني (٣).
نعم، قد يشكل الحال مع فرض اشتراك زمان التحقّق، و لعلّ المتّجه فيه إيجاب الكفّارتين (٤).
ثمّ إنّ الظاهر (٥) سقوط الكفّارة مع العجز، و الرجوع إلى الاستغفار- بل جعله [في الرواية] السبيل إلى كلّ كفّارة عجز عنها- و هو لا يخلو من قوّة بناءً على الاستحباب، كما أنّه لا يخلو من إشكال بناءً على الوجوب (٦)، بل ينبغي انتظار اليسار كما في غيره من الكفّارات، و بناءً عليه ينبغي ملاحظة العجز عند التعلّق دون المتجدّد؛ لمكان شغل الذمّة به سابقاً، و اللّٰه أعلم.
[السادس: يحرم، بل لا يصحّ طلاقها إذا كانت مدخولًا بها و زوجها حاضر معها]
(السادس): يحرم، بل (لا يصحّ طلاقها) (٧) (إذا كانت مدخولًا بها و زوجها حاضر معها) أو في حكمه، لا غائباً أو في حكمه، و كانت حائلًا لا حاملًا (٨).
(١) و اعلم أنّه ألحق بعضهم النفساء بالحائض ٢.
(٢) لعدم صدق الأوّل و الوسط و الآخر، و لا الوطء فيهما بمجرّد الاستدامة الحاصلة.
(٣) لما عرفت من عدم تعدّد الوطء، بل هو وطء واحد، فينبغي مراعاة أوّل آنات تحقّق مسمّاه.
(٤) تحصيلًا للبراءة اليقينية للقطع بشغل ذمّته؛ إذ احتمال سقوط الكفّارة مقطوع بعدمه، فتأمّل جيّداً.
(٥) من ذيل مرسلة داود [٣].
(٦) لعدم الجابر لها في خصوص ذلك.
(٧) إجماعاً من المسلمين في الأوّل كما حكاه في المعتبر و المنتهى [٤] و غيرهما، و من الفرقة المحقّة في الثاني.
(٨) إجماعاً محصّلًا و منقولًا صريحاً في الذكرى و جامع المقاصد و كشف اللثام [٥] و غيرها، و ظاهراً في المنتهى و المعتبر و المدارك [٦] و غيرها، خلافاً للمنقول عن الشافعي و أبي حنيفة و مالك و أحمد من الصحّة [٧] و إن حرم.
نعم، وقع خلاف بيننا في تحديد الغيبة بشهر أو ثلاثة أو العلم بانتقالها من طهر المواقعة إلى طهر آخر بحسب عادتها، و لتحرير ذلك مقام آخر كتحرير توقّف تحقّق الغيبة على السفر الشرعي أو أنّها تحصل بدونه، فتأمّل.
[١] ١، ٢ الروض ١: ٢١٣.
[٣] الوسائل ٢: ٣٢٧، ب ٢٨ من الحيض، ح ١.
[٤] المعتبر ١: ٢٢٦. المنتهى ٢: ٣٦٤.
[٥] الذكرى ١: ٢٧٣. جامع المقاصد ١: ٣٢٦. كشف اللثام ٢: ١١٥.
[٦] لم يتعرّض العلّامة إلى «إذا كانت مدخولًا بها و ...» انظر المنتهى ٢: ٣٦٤. المعتبر ١: ٢٢٦. المدارك ١: ٣٥٦.
[٧] نقله عنهم في المعتبر ١: ٢٢٦.