جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٩ - الخامس يحرم على زوجها و نحوه مع علمه بالحيض و حكمه و تعمّده وطؤها
و كيف كان (فإن وطئ) الزوج زوجته في محلّ الحيض (عامداً عالماً) (١) (وجبت عليه) خاصّة دونها و إن كانت مطاوعة (الكفّارة) (٢).
(١) على ما هو الظاهر المتيقّن من النصّ و الفتوى. مع التصريح به من بعضهم [١]، بل في الخلاف: أنّه لا شيء على الجاهل بالحيض أو بتحريم ذلك، ثمّ ذكر أنّ العالم يأثم و يستحقّ العقاب و يجب عليه التوبة. و قال: بلا خلاف في جميع ذلك [٢].
(٢) كما هو خيرة كبراء الأصحاب من الصدوقين [٣] و الشيخين [٤] و علم الهدى [٥] و بني حمزة و زهرة [٦] و إدريس و سعيد [٧] و غيرهم، و نسبه الشهيدان إلى الشهرة [٨] و غيرهما إلى الأكثر [٩]، بل عليه الإجماع في الانتصار و الخلاف و الغنية [١٠]، بل أرسله في الرياض [١١] عن الحلّي أيضاً، و إن لم أجده.
و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- صحيح محمّد بن مسلم: سألته عمّن أتى امرأته و هي طامث؟ قال: «يتصدّق بدينار و يستغفر اللّٰه تعالى» [١٢].
٣- و نحوه المروي عن تفسير عليّ بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [١٣].
٤- و موثّق أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) أيضاً: «من أتى حائضاً فعليه نصف دينار» [١٤].
٥- و خبر محمّد بن مسلم: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل أتى المرأة و هي حائض؟ قال: «يجب عليه في استقبال الحيض دينار، و في وسطه نصف دينار» [١٥].
و به مع الإجماعات السابقة يقيّد إطلاق الدينار و نصفه فيما تقدّم.
مضافاً إلى رواية داود بن فرقد عن الصادق (عليه السلام) أيضاً في كفّارة الطمث: أنّه «يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار، و في وسطه نصف دينار، و في آخره ربع دينار» [١٦] و نحوها المنقول عن الفقه الرضوي [١٧].
[١] القواعد ١: ٢١٦.
[٢] الخلاف ١: ٢٢٥.
[٣] نقله عن عليّ بن بابويه في المعتبر ١: ٢٢٩. المقنع: ٥١.
[٤] المقنعة: ٥٥. المبسوط ١: ٤١.
[٥] الانتصار: ١٢٦.
[٦] الوسيلة: ٥٨. الغنية: ٣٩.
[٧] السرائر ١: ١٤٤. الجامع للشرائع: ٤١.
[٨] الدروس ١: ١٠١. الروض ١: ٢١٢.
[٩] جامع المقاصد ١: ٣٢١.
[١٠] الانتصار: ١٢٦. الخلاف ١: ٢٢٦. الغنية: ٣٩.
[١١] الرياض ١: ٣٨٤.
[١٢] الوسائل ٢: ٣٢٧، ب ٢٨ من الحيض، ح ٣.
[١٣] تفسير القمّي ١: ٧٣. الوسائل ٢: ٣٢٨، ب ٢٨ من الحيض، ح ٦.
[١٤] الوسائل ٢: ٣٢٨، ب ٢٨ من الحيض، ح ٤.
[١٥] الوسائل ٢٨: ٣٧٧، ب ١٣ من بقيّة الحدود، ح ١، مع اختلاف يسير.
[١٦] ١٦، ١٨ الوسائل ٢: ٣٢٧، ب ٢٨ من الحيض، ح ١.
[١٧] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٣٦. المستدرك ٢: ٢١، ب ٢٣ من الحيض، ح ١.