جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٥ - الخامس يحرم على زوجها و نحوه مع علمه بالحيض و حكمه و تعمّده وطؤها
و هل السماع كالاستماع وجهان؟ بل قولان (١) و لعلّ الثاني أقوى (٢).
[الخامس: يحرم على زوجها و نحوه مع علمه بالحيض و حكمه و تعمّده وطؤها]
(الخامس: يحرم على زوجها) و نحوه مع علمه بالحيض و حكمه و تعمّده (وطؤها) في القُبل، كما أنّها يحرم عليها تمكينه من ذلك أيضاً (حتى تطهر) (٣) فيحكم بكفر مستحلّه منهما على حسب غيره من الضروريات. كما أنّه لا إشكال بدونه في الفسق و العصيان.
[و هل يثبت عليه التعزير؟] (٤) و لعلّ الأولى للحاكم اختيار التعزير بربع حدّ الزاني سيّما إذا كان في أوّل الحيض (٥).
(١) ينشئان:
١- من إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة.
٢- و من الأصل، و ما رواه عبد اللّه بن سنان: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل سمع السجدة [تقرأ]؟ قال: «لا يجب، إلّا أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً أو يصلّي بصلاته، فأمّا أن يكون في ناحية و أنت في اخرى فلا تسجد إذا سمعت» [١].
(٢) و به يجمع بين الأخبار المتقدّمة.
و يأتي تمام الكلام فيه في باب الصلاة إن شاء اللّٰه؛ إذ الظاهر عدم اختصاص المقام بذلك.
(٣) إجماعاً، بل ضرورة من الدين.
(٤) و قد صرّح جماعة بثبوت التعزير بنظر الحاكم معلّلًا له بعضهم [٢] بأنّه لا تقدير له في الأدلّة، فيناط بنظره كما في كلّ ما كان كذلك. و حكي عن أبي عليّ- ولد الشيخ- تقديره باثني عشر سوطاً و نصف ثُمُن حدّ الزاني [٣]، و اعترف في المدارك و غيرها تبعاً لجامع المقاصد بعدم الوقوف له على مأخذ [٤].
(٥) ١- لما في خبر الفضل الهاشمي: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أتى أهله و هي حائض؟ قال: «يستغفر اللّٰه و لا يعود، قلت: فعليه أدب؟ قال: نعم خمسة و عشرون سوطاً ربع حدّ الزاني و هو صاغر؛ لأنّه أتى سفاحاً» [٥]. ٢- و في خبر محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): سألته عن الرجل أتى المرأة و هي حائض؟ قال: «يجب عليه في استقبال الحيض دينار، و في وسطه نصف دينار، قلت: جعلت فداك يجب عليه شيء؟ قال: نعم خمسة و عشرون سوطاً ربع حدّ الزاني؛ لأنّه أتى سفاحاً» [٦].
٣- و في المرسل عن الصادق (عليه السلام) المروي عن تفسير عليّ بن إبراهيم: «من أتى امرأته في الفرج في أوّل أيام حيضها فعليه أن يتصدّق بدينار، و عليه ربع حدّ الزاني خمسة و عشرون جلدة، و إن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار، و يضرب اثنا عشر جلدة و نصفاً» [٧]. و به يقيّد إطلاق الخبر الأوّل. و في الأخير شهادة على بعض ما نقل عن أبي علي، و يأتي إن شاء اللّٰه تمام الكلام فيه في باب الحدود. و كيف كان ف[- لا ينبغي الإشكال في ذلك].
[١] الوسائل ٦: ٢٤٢، ب ٤٣ من قراءة القرآن، ح ١، مع اختلاف في اللفظ.
[٢] الروض ١: ٢١١.
[٣] حكاه في جامع المقاصد ١: ٣٢٠.
[٤] المدارك ١: ٣٥٠. جامع المقاصد ١: ٣٢٠.
[٥] الوسائل ٢٨: ٣٧٨، ب ١٣ من بقيّة الحدود، ح ٢.
[٦] الوسائل ٢٨: ٣٧٧، ب ١٣ من بقيّة الحدود، ح ١، مع اختلاف في اللفظ.
[٧] تفسير القمّي ١: ٧٣. الوسائل ٢: ٣٢٨، ب ٢٨ من الحيض، ح ٦.