جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٣ - المسألة الأولى البلل المشتبه بعد الغسل
..........
٣- و ما تسمعه من الصحاح المستفيضة الدالّة على سقوط الإعادة مع البول.
و أمّا وجوب الوضوء فهو المعروف بين الأصحاب، بل يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه كما هو صريح بعضهم [١]. و يظهر من السرائر [٢] و عن غيرها [٣] نفي الخلاف فيه في باب الاستنجاء.
و لعلّه كذلك؛ إذ لم أقف على من يظهر منه ذلك أو نقل عنه سوى الشيخ في الاستبصار و التهذيب [٤]، و عساه يظهر أيضاً من الصدوق [٥] أيضاً بالأولى؛ لما تسمع من خلافه.
و كيف كان، فهو ضعيف جدّاً لا يلتفت إليه.
و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ما سمعت [أي الإجماع].
٢- صحيح الحلبي، قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يغتسل ثمّ يجد بعد ذلك بللًا و قد كان بال قبل أن يغتسل؟ قال:
«يتوضّأ، و إن لم يكن بال قبل أن يغتسل فليعد الغسل» [٦].
٣- و نحوه في ذلك صحيح محمّد بن مسلم [٧].
٤- و موثّقة سماعة [٨].
٥- و خبر معاوية بن ميسر [٩].
٦- كلّ ذلك مضافاً إلى ما يفهم من الروايات [١٠] المستفيضة المذكورة في باب الاستنجاء.
و من ذلك كلّه تعرف أنّه يجب تنزيل صحيح ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل بال ثمّ توضّأ و قام إلى الصلاة فوجد بللًا، قال: «لا يتوضّأ، إنّما ذلك من الحبائل» [١١] و نحوه إطلاق الصحيح [١٢] الآخر على أنّ ذلك بعد [١٣] الاستبراء؛ لما عرفت.
[١] اللوامع ٢: الورقة ٣٥.
[٢] السرائر ١: ٩٧.
[٣] الذخيرة: ٥٩.
[٤] الاستبصار ١: ١٢٠، ذيل الحديث ٤٠٧. التهذيب ١: ١٤٤، ذيل الحديث ٤٠٨.
[٥] الفقيه ١: ٨٥، ح ١٨٨ و ذيله.
[٦] الوسائل ٢: ٢٥٠، ب ٣٦ من الجنابة، ح ١.
[٧] المصدر السابق: ٢٥١، ح ٧.
[٨] المصدر السابق: ح ٨.
[٩] المصدر السابق: ٢٥٢، ح ٩، و فيه: «معاوية بن ميسرة».
[١٠] انظر الوسائل ١: ٢٨٢، ب ١٣ من نواقض الوضوء.
[١١] الكافي ٣: ١٩، ح ٢. الوسائل ١: ٢٨٢، ب ١٣ من نواقض الوضوء، ح ١، مع اختلاف في اللفظ.
[١٢] الوسائل ١: ٢٨٦، ب ١٣ من نواقض الوضوء، ح ١٠.
[١٣] في النسخ: «قبل».