جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٠ - تحديد الصاع
و [ليس الصاع هو منتهى الغاية في الاستحباب] (١)، فكان الأقوى حينئذٍ حصول الاستحباب بالزائد. نعم ينبغي تقييده (٢) بعدم حصول السرف (٣).
و الظاهر (٤) دخول ماء غسل الفرج بالصاع، و ربّما يلحق به مستحبّات الغسل من المضمضة و الاستنشاق و تثليث غسل الأعضاء.
[تحديد الصاع]:
و المراد بالصاع (٥) و هو الأصح: أربعة أمداد، و المدّ رطلان و ربع بالعراقي، و رطل و نصف بالمدني، فهو تسعة بالأوّل، و ستّة بالثاني.
و الرطل العراقي (٦) أحد و تسعون مثقالًا، و هو نصف المكّي ثلثا المدني.
و المثقال الشرعي هو الدينار و هو عبارة عن درهم و ثلاثة أسباع، فيكون كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية. و هو- على ما قيل [١]- ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي.
(١) قد يظهر ممّا سمعت من الأخبار أنّ الصاع منتهى الغاية في الاستحباب كما استظهر من المقنعة و النهاية و المبسوط و السرائر و الخلاف [٢]، بل في الأخير الإجماع عليه، و يقضي- مع ذلك- به المرسل عن الفقيه قال (صلى الله عليه و آله و سلم): «الوضوء بمدّ و الغسل بصاع، و سيأتي أقوام من بعدي يستقلّون ذلك، اولئك على خلاف سنّتي، و الثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس» [٣].
إلّا أنّه في الوسيلة و المهذّب و المعتبر و المنتهى و عن غيرها: أنّه يستحب الغسل بالصاع فما زاد [٤]، بل في الأخير الإجماع عليه، كما في سابقه نفي الخلاف فيه عندنا.
و لعلّ ذلك [نقل الإجماع] يكفي في إثبات استحباب مثله، و لا صراحة فيما نسب إليها الخلاف في ذلك كالمقنعة و غيرها؛ لأنّ الإسباغ لا يقضي بأنّ الزائد ليس إسباغاً.
(٢) بما قيّده في الذكرى [٥].
(٣) و لعل المرسل يحمل على أهل الوسواس.
(٤) ممّا تقدّم من الأخبار.
(٥) على المشهور، بل كاد يكون لا خلاف فيه، و ربّما حكي الإجماع عليه [٦].
(٦) على المشهور كما قيل [٧].
[١] رسالة الكرّ (ضمن الحبل المتين): ٣٨٥.
[٢] المقنعة: ٥٣. النهاية: ٢٢. المبسوط ١: ٢٩. السرائر ١: ١٠٦. الخلاف ١: ١٢٩.
[٣] الفقيه ١: ٣٤، ح ٧٠. الوسائل ١: ٤٨٣، ب ٥٠ من الوضوء، ح ٦.
[٤] الوسيلة: ٥٦. المهذّب ١: ٤٦. المعتبر ١: ١٨٦. المنتهى ٢: ٢١٠.
[٥] الذكرى ٢: ٢٤٣.
[٦] الغنية: ١٢١.
[٧] جامع المقاصد ١: ١١٦.