شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٨ - الفصل الخامس و العشرون فى بيان مراتب الحركات الاختياريّة و مباديها
و اعلم أنّ لنا في هذه القوى النّباتيّة [١] أبحاثا عميقة لخّصناها في الملخّص.
المسئلة الثّانية فى القوى [٢] المحرّكة الاختياريّة
فصل واحد [٣].
[الفصل الخامس و العشرون [فى بيان مراتب الحركات الاختياريّة و مباديها]]
إشارة: و أمّا الحركات الاختياريّة فهى أشدّ نفسانيّة، و لها مبدأ عازم مجمّع [٤]، مذعنا و منفعلا عن خيال أو و هم أو عقل، تنبعث منها قوّة غضبيّة دافعة للضّارّ، أو قوّة شهوانيّة جالبة للضّرورى [٥] أو النّافع الحيوانيّين، فيطيع ذلك ما انبثّ في العضل [٦] من القوى المحرّكة الخادمة لتلك [٧] الآمرة.
التّفسير: مراتب الحركات [٨] الاختيارية [٩] أربع: فإنّ الإنسان إذا عقل أو توهّم أو تخيّل أمرا من الأمور، فإن كان ذلك الأمر [١٠] نافعا أو [١١] لذيذا [١٢] إمّا [١٣] بحسب الأمر في نفسه [١٤] أو في اعتقاده، انبعثت الشّهوة حينئذ، و هى قوّة جالبة [١٥] للنّفع [١٦]. و إن كان [١٧] ضارّا أو مؤلما إمّا بحسب الأمر في نفسه [١٨] أو في اعتقاده، انبعث [١٩] الغضب، و هو قوّة دافعة للمؤذى. ثمّ يتبع أيّهما كان، أعنى الشّهوة [٢٠] و الغضب [٢١]، حصول إجماع و عزم متأكّد من غير فتور و لا تردّد. ثمّ يتبع ذلك الإجماع تحريك القوى المبثوتة فى العضلات لتلك الأعضاء، و بواسطتها تتحرّك الآلات [٢٢]. فأقرب المحرّكات القوّة العضليّة، و يليه الإجماع [٢٣] و العزم، و يليه الشّهوة و الغضب، و يليه التّعقّل أو التّخيّل أو التّوهّم. و للنّاس في كلّ
[١] - النّباتيّة: الثّابتة مص.
[٢] - القى: القوّة س.
[٣] - فصل واحد:- ط، م.
[٤] - مجمع: مجموع م.
[٥] - جالبة للضّرورى: جالبة الضّرورى م.: جلّابة لضّارّ مص.
[٦] - العضل: الفصل مص.
[٧] - لتلك: بتلك مص.
[٨] - الحركات: المحرّكات م.
[٩] - الاختياريّة: الاختياريّات س.
[١٠] - الأمر:- ط.
[١١] - نافعا أو: نافعا و ط، م، مص.
[١٢] - لذيذا:+ لها مج.
[١٣] - إمّا:- مج، مص.: على الهامش ط.
[١٤] - فى نفسه: نفسه ط، م.
[١٥] - جالبة: جاذبة س.
[١٦] - للنّفع: للنّفس ط.
[١٧] - إن كان: إذا كان س.
[١٨] - فى نفسه: نفسه ط، م.
[١٩] - انبعث: ستعقب ط؛ لكن على الهامش: انبعث.
[٢٠] - الشّهوة: التّهوّر ط.
[٢١] - الغضب:+ و مج.
[٢٢] - الآلات: بالآلات م.
[٢٣] - تحريك القوى ... يليه الإجماع: على الهامش م.