شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٥ - الفصل السادس عشر فى بيان أنّ الحركة الحافظة للزّمان ليست إلّا المستديرة
الطّريقة الثّانية فى إثبات العقول بناء على أنّ حركات الأفلاك غير متناهية
و فيها [١] أربعة عشر فصلا [٢] و [٣].
[الفصل الخامس عشر [فى بيان أنّ القوى لا يلحقها النّهاية و اللّانهاية بالذات بل بحسب أمور أخر]]
تنبيه: القوّة قد تكون على أعمال متناهية، مثل تحريك القوّة الّتى في المدرة [٤]. و قد تكون على أعمال غير متناهية، مثل تحريك القوّة الّتى للسّماء. ثمّ تسمّى الأولى متناهية، و الأخرى غير متناهية، و إن كانا يقالان لغير هذين [٥] المعنيين.
التّفسير [٦]: لا شىء من القوى بكمّ بالذّات، و كلّ نهاية و لا نهاية فإنّما [٧] يلحق الكمّ بالذّات، فلا شىء من القوى يلحقه النّهاية و [٨] اللّانهاية بالذّات. فإذا قلنا: للقوّة [٩] أنّها متناهية أو غير متناهية؛ لم نقل ذلك لها [١٠] بحسب ذاتها [١١]، بل [١٢] بحسب أمور أخر، منها [١٣] متعلّقاتها [١٤]. فإنّ القوّة إن كانت قويّة على أفعال غير متناهية في المدّة أو العدد [١٥]، قيل لها: إنّها قوّة غير متناهية كالقوّة القويّة على تحريك السماء. و إن كانت قويّة [١٦] على أفعال متناهية فقط، قيل لها قوّة متناهية كالقوّة القويّة على تحريك أبداننا. فهذا هو الاصطلاح الأشهر في قولنا للقوّة: أنّها متناهية أو غير متناهية. و قد يقال: أيضا لغير هذين المعنيين إمّا بسبب المحلّ، أو الحالّ، أو ما يحلّ في محلّها. و هى أقسام ثلاثة سوى ما ذكرنا أنّه [١٧] هو المشهور.
[الفصل السادس عشر [فى بيان أنّ الحركة الحافظة للزّمان ليست إلّا المستديرة]]
إشارة: الحركات الّتى تفعل حدودا و نقطا هى الّتى يقع بها الوصول و البلوغ عن محرّك [١٨]
[١] - و فيها:- س.
[٢] - الطّريقة الثّانية ... أربعة عشر فصلا:- مص.
[٣] - أربعة عشر فصلا: فصولا ط، م.
[٤] - المدرة: المدبّرة م.: المدر مص.
[٥] - هذين:- س، م.
[٦] - التّفسير: أقول مص.
[٧] - فإنّما: فإنّها س، مص.
[٨] - و: أو م، مج.
[٩] - للقوّة: القوّة م.
[١٠] - لها:- س، ط.
[١١] - ذاتها: ذواتها ط، مص.
[١٢] - بحسب ذاتها بل:- م.
[١٣] - منها: فيها س.
[١٤] - متعلّقاتها: متعلّقات بها مج.: متعلّقا بها ط.
[١٥] - العدد: العدّة ط، م.
[١٦] - قويّة: قوّة س، م.: قوّة قويّة ط.
[١٧] - ما ذكرنا أنّه: ما ذكرنا هذا س.
[١٨] - عن محرّك: غير متحرّك م.