شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٧١ - الفصل الحادى عشر فى بيان الفرق بين الحدس و الفكر
هذه الأسامى واقعة عليها بحسب ما لها من هذه الإضافات [١] و الأحوال. و إن كان المراد به أنّ جوهر النّفس موصوف بقوّة لأجلها صحّ منها [٢] تدبير البدن، و بقوّة أخرى لأجلها استعدّت [٣] لقبول العلوم، فذلك ممنوع. و لا بدّ لمدّعى هذه القوّة من الدّلالة عليها [٤].
المسئلة الخامسة فى [٥] الفرق بين الحدس و الفكر [٦]
فصل واحد [٧].
الفصل الحادى عشر [فى بيان الفرق بين الحدس و الفكر]]
تنبيه [٨]: لعلّك تشتهى الآن أن تعرف الفرق بين الفكرة [٩] و الحدس [١٠]، فاسمع [١١]. أمّا الفكرة: [١٢] فهى حركة ما للنّفس في المعانى مستعينة بالتّخيّل في أكثر الأمر، تطلب بها الحدّ الأوسط أو ما [١٣] يجرى مجراه ممّا يصاربه إلى علم بالمجهول حالة الفقد استعراضا للمخزون في الباطن أو ما [١٤] يجرى مجراه، فربّما تأدّت إلى المطلوب و ربّما انبتّت. و أمّا الحدس: فأن [١٥] يتمثّل الحدّ الأوسط في الذّهن دفعة إمّا عقيب طلب و شوق من غير حركة، و إمّا من غير اشتياق و حركة. و يتمثّل معه ما هو وسط له أو في حكمه.
التّفسير: لمّا ذكر في الفصل الّذى [١٦] قبل هذا الفصل أنّ الانتقال من البديهيّات إلى النّظريّات قد يكون بالفكر [١٧]، و قد يكون بالحدس، أراد في هذا الفصل أن يحقّق الفرق [١٨] بين الأمرين ليستقيم تقسيمه. و اعلم أنّ الحدس و الفكر يشتركان في أمر و يفترقان في أمر [١٩] آخر. فالّذى يشتركان فيه فهو أنّ كلّ واحد منهما [٢٠] حركة تعرض [٢١] للذّهن من الحدّ الأوسط إلى المطلوب. و أمّا الّذى يفترقان
[١] - الإضافات: الصّفات س، مج لكن على هامش مج بعد التّصحيح: الإضافات.
[٢] - منها: فيها ط.
[٣] - استعدّت: استعدّ ط، م، مج، مص.
[٤] - عليها:+ و باللّه التّوفيق مج.
[٥] - فى:- ط.
[٦] - الحدس و الفكر: الفكر و الحدس مج.
[٧] - فصل واحد:- ط، م.
[٨] - تنبيه: تتمّة مج.:- مص.
[٩] - الفكرة: الفكر س، مج.
[١٠] - الفكرة و الحدس: الحدس و الفكر ط.
[١١] - فاسمع: فاستمع مص.
[١٢] - الفكرة: الفكر س.
[١٣] - أو ما: و ما س، مص.
[١٤] - أو ما: و ما س، مص.
[١٥] - فأن: فهو أن س.
[١٦] - الّذى:- س.
[١٧] - بالفكر: بالفكرة م.
[١٨] - الفرق:- ط.
[١٩] - أمر:- س.
[٢٠] - منهما: منها س.
[٢١] - تعرض: تفرض مج.