شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤١٩ - الفصل الحادى عشر فى أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد
لا لأمر [١]، كان اختصاص أحد الزّمانين بالوقوع دون الزّمان الآخر، مع أنّ الأولويّة بالنّسبة إليهما على السواء، ترجيحا لأحد طرفى الممكن المتساويين [٢] على الآخر لا لمرجّح؛ و هو محال [٣]. فظهر بهذا بطلان القول بهذه الأولويّة [٤]، و ثبت أنّه متى خرج عن حدّ التّساوى فلا بدّ من الوصول إلى الوجوب.
المسئلة التّاسعة فى أنّ الواحد حقّا [٥] لا يصدر عنه [٦] إلّا المعلول الواحد
فصل واحد. [٧]
[الفصل الحادى عشر [فى أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد]]
تنبيه: مفهوم [٨] أنّ علّة ما بحيث يجب عنها «الف» غير مفهوم أنّ علّة ما بحيث يجب عنها «ب». و إذا كان الواحد يجب عنه شيئان، فمن حيثيّتين مختلفتى [٩] المفهوم [١٠] فمختلفتى [١١] الحقيقة، فإمّا أن يكونا من مقوّماته، أو من لوازمه، أو بالتّفريق. [١٢] فإن فرضتا من لوازمه عاد الطّلب جذعا.
فينتهى إلى حيثيّتين من مقوّمات العلّة مختلفتين: إمّا للماهيّة، و إمّا لأنّه موجود، و إمّا بالتّفريق. فكلّ ما يلزم عنه اثنان معا، ليس أحدهما بتوسّط الآخر [١٣]، فهو منقسم الحقيقة.
التّفسير [١٤]: تحرير هذه الحجّة أنّ مفهوم أنّه صدر عن هذه العلّة هذا، مغاير لمفهوم أنّه صدر عنها ذلك [١٥]. فالمفهومان إمّا أن يكونا مقوّمين، أو لازمين، أو أحدهما مقوّم و الآخر لازم. فإن كان الأوّل كانت الحقيقة مركّبة لا بسيطة. و إن كان الثّانى فاللّوازم معلولة، فيكون مفهوم أنّه صدر عنها هذا اللّازم مغايرا لمفهوم أنّه صدر عنها ذلك اللّازم، و يعود الكلام الأوّل بعينه فيهما. و يلزم إمّا التّسلسل و هو محال [١٦]؛ أو الانتهاء إلى جزئين داخلين [١٧] فى الحقيقة فيعود القسم الأوّل. و إن كان الثّالث لزم
[١] - لا لأمر: الأمر مج.
[٢] - المتساويين: المتساوى م، مص.: المساوى ط.
[٣] - و هو محال:- س.
[٤] - بالنّسبة إليهما ... بهذه الأولويّة: ثابتة على الهامش بعد التّصحيح بقلم جديد م.:+ بطلان ذلك مج.
[٥] - حقّا:- س.
[٦] - عنه: منه ط، م،
[٧] - فصل واحد:- ط، م.
[٨] - مفهوم:- س.
[٩] - مختلفتى: فمختلفتى مص.
[١٠] - المفهوم:+ و مص.
[١١] - فمختلفتى: لمختلفى م.
[١٢] - أو بالتّفريق:- س، مص.
[١٣] - الآخر:- س.
[١٤] - التّفسير:+ أقول مص.
[١٥] - ذلك: ذاك ط، س.
[١٦] - و هو محال:- س، مج.
[١٧] - داخلين:- ط، م.