شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٦٧ - الفصل العاشر فى تعديد قوى النفس الإنسانيّة
التّأويل لا يطابق مذهبكم. فهذه حجّة قاطعة في إبطال ما ذكروه، و لنا كلام كثير في هذه المسئلة مذكور [١] فى المباحث المشرقيّة و في كتاب الملخّص. لكن [٢] فيما أوردناه ههنا [٣] كفاية للمنصف.
المسئلة الرّابعة فى درجات النّفس الإنسانيّة
فصل واحد [٤].
الفصل العاشر [فى تعديد قوى النفس الإنسانيّة]]
إشارة: و أمّا نظير [٥] هذا التّفصيل في قوى النّفس [٦] الإنسانيّة على سبيل التّصنيف، فهو أنّ النّفس الإنسانيّة الّتى لها أن تعقل، جوهر له قوى و كمالات.
فمن قواها مالها بحسب حاجتها إلى تدبير البدن، و هى القوّة الّتى تخصّ [٧] بإسم العقل العملى، و هى الّتى تستنبط [٨] الواجب فيما يجب أن يفعل من الأمور الإنسانيّة جزئيّة [٩] ليتوصّل بها إلى أغراض [١٠] اختياريّة من مقدّمات أوّليّة و ذائعة و تجربيّة [١١]. و باستعانة بالعقل النّظرى في الرّأى الكلّى إلى أن ينتقل به إلى الجزئى.
و من قواها مالها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل: فأولاها؛ قوّة استعداديّة لها نحو المعقولات، و قد يسمّيها قوم عقلا هيولانيّا، و هى المشكاة. و تتلوها قوّة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأول لها، فتتهيأ بها [١٢] لاكتساب الثّوانى إمّا بالفكرة، و هى الشّجرة الزّيتونة إن كانت ضعفى [١٣]، أو بالحدس [١٤] فهى زيت أيضا [١٥] إن كانت أقوى من ذلك، فتسمّى عقلا بالملكة و هى
[١] - مذكور:- ط.
[٢] - لكن: أكثر مص.
[٣] - ههنا:- مص.
[٤] - فصل واحد: و فيها فصل واحد مج.:- ط، م.
[٥] - نظير: نظيره س.: تفصيل مص.
[٦] - النّفس: الأنفس م.
[٧] - تخصّ: تختصّ س.
[٨] - تستنبط: ينبسط مص.
[٩] - جزئيّة: الجزئيّة م.
[١٠] - أغراض: أعراض م.
[١١] - تجربيّة: تجريبيّة مص.
[١٢] - بها:- س، مص.
[١٣] - ضعفى: أضعف مص.
[١٤] - بالحدس:+ إن كانت أقوى م.
[١٥] - أيضا: و أيضا م.