شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٣٥ - النّمط الرّابع فى الوجود و علله
النّمط الرّابع [١] فى الوجود و علله]
التّفسير: لقائل أن يعترض على هذا العنوان، فيقول: لو كان للوجود، من حيث هو وجود، علّة، لكان واجب الوجود مفتقرا [٢] إلى العلّة لكونه موجودا. و جوابه: أنّه لا يلزم من قولنا: للوجود علّة؛ قولنا: الوجود من حيث هو وجود له علّة. بل يحتمل أن يكون افتقاره إلى العلّة لا لكونه وجودا فقط، بل لكونه وجودا مع قيد آخر. و لفظة الوجود لفظة مهملة، فلا تقتضى الكلّيّة، فاندفع السؤال.
و اعلم أنّ المطالب المقصودة بالذات من هذا النّمط ثمانية:
الأوّل: الرّدّ على من زعم أنّ ما [٣] لا يكون محسوسا لا يكون معلوما و لا متصوّرا.
الثّانى: تفصيل القول في العلل.
الثّالث: إثبات واجب الوجود.
الرّابع: وحدة واجب الوجود.
الخامس: تنزيه [٤] ذات واجب الوجود [٥] عن الكثرة. و يندرج فيه أنّه غير مركّب من الجنس و الفصل، و لا من الأجزاء العقليّة، و لا من الأجزاء الحسّيّة.
السادس: لا ضدّ له و لا ندّ [٦].
السابع: عاقل و معقول.
الثّامن: بيان أنّ إثبات واجب الوجود و إثبات صفاته بالطريق المذكور أجود من إثباته تعالى
[١] - من أوّل النّمط الرّابع إلى قوله «و أمّا إن لم يكن بين الجزئين ملازمة فإن كان» (ص ٣٦٦ س ١٣) مفقودة من نسخة ط فاستدرك بخطّ جديد مع أغلاط و إسقاطات.
[٢] - مفتقرا: يفتقر ط.
[٣] - ما:- ط.
[٤] - تنزيه: تبرئة مص.
[٥] - ذات واجب الوجود: ذاته ط، م، مج.
[٦] - لاندّ:+ له س.