شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٢ - الفصل الرّابع الجسم قابل لانقسامات و هميّة غير متناهية
و كلّ ما كان ممكن الاتّصاف بشىء فإنّ تلك الصّفة الممكنة لا تحدث إلّا لسبب [١]، فإذن لحصول المفاصل بالفعل في الجسم سبب. و ليس ذلك إلّا أحد أمور ثلاثة [٢]: أحدها، الفكّ و التّقطيع [٣]. و الثّانى، اختلاف العرضين كما في البلقة. و الثّالث، الوهم و الفرض إن امتنع الفكّ لسبب [٤] كما في الأفلاك، أو في الأجزاء الّتى تبلغ في الصّغر إلى حيث لا [٥] ينقطع و لا يتفرّق [٦] بعرضين [٧] مختلفين.
فهذا هو التّفسير. و أمّا المباحث الحقيقيّة في هذا الفصل فهى مذكورة في الملخّص. و ههنا [٨] آخر الكلام في نفى الجزء الّذى لا يتجزّأ.
المسئلة الثّانية فى تفاريع نفى [٩] الجزء
و فيها فصلان.
[الفصل الرّابع [الجسم قابل لانقسامات و هميّة غير متناهية]]
تذنيب: أليس إذا لم يكن تأليف من آحاد لا تقبل القسمة، وجب أن يكون أحد وجوه القسمة، لا سيّما [١٠] الوهميّة، لا يقف إلى غير النّهاية؟ و هذا باب لأهل التّحصيل فيه إطناب، و المستبصر يرشده القدر الّذى نورده.
التّفسير: إنّما سمّى هذا الفصل [١١] بالتّذنيب لأنّ مضمونه [١٢] كالتّذنيب و التّفريع على ما تقدّم.
ثمّ إعلم أنّه لمّا ثبت أنّ الجسم ليس مؤلّفا من آحاد [١٣] لا تقبل القسمة، و لا شكّ أنّه قابل للانقسامات:
فإمّا أن يكون قابلا لانقسامات متناهية، أو لانقسامات [١٤] غير متناهية. و الأوّل باطل و إلّا لانتهت
[١] - لسبب: بسبب مج.
[٢] - أمور ثلاثة:+ كما في الأفلاك أو في الأجزاء الّتى تبلغ في الصّغر إلى حيث لامج.
[٣] - التقطيع: القطع مص.
[٤] - لسبب: بسبب مج.
[٥] - كما في الأفلاك ... إلى حيث لا:- مج.
[٦] - و لا يتفرّق:+ بنصف مص. على هامش م.: «و لا ينصف» و أمّا في المتن: «لا يتفرّق».
[٧] - بعرضين: لعرضين مص.
[٨] - ههنا: هذا مج.
[٩] - نفى:- م.
[١٠] - لا سيّما: و لا سيّما مج.
[١١] - سمّى هذا الفصل: سمّاه مص.
[١٢] - مضمونه: مضمون هذا الفصل مص.
[١٣] - آحاد: أجزاء مص.
[١٤] - لانقسامات متناهية أولا لانقسامات: للانقسامات متناهية أو انقسامات م.: الانقسامات متناهية أو مج.