شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٢ - الفصل الحادى عشر الدّليل على تناهى الأبعاد
يتزايد»
؛ فاعلم أنّ معناه ما ذكرناه في المقدّمة الأولى.
و أمّا قوله: «و من الجائز أن يفرض بينهما أبعاد تتزايد بقدر واحد من الزّيادات»
؛ فهو [١] المقدّمة الثّانية.
و أمّا قوله: «من الجائز أن تفرض فيها هذه الأبعاد إلى غير النهاية، فيكون هناك إمكان زيادات على أوّل تفاوت يفرض بغير نهاية»
؛ فهو المقدّمة الثّالثة.
و أمّا قوله: «و لأنّ كلّ زيادة توجد فإنّها مع المزيد عليه [٢] قد توجد في واحد»؛
فهو المقدّمة الرّابعة.
و أمّا قوله: «و أيّة زيادات أمكنت، فيمكن أن يكون هناك بعد يشتمل على جميع ذلك الممكن»
؛ فاعلم أنّه لمّا فرغ من تقرير [٣] المقدّمات شرع في تركيب الحجّة عنها. و بيانه أنّ تلك الزّيادات الممكنة الغير المتناهية لا بدّ و أن يوجد بعد يشتمل عليها بأسرها.
و أمّا قوله: «و إلّا فيكون إمكان وقوع الأبعاد إلى حدّ ليس للزّائد عليه إمكان»
؛ فاعلم أنّ المراد منه بيان المحال الّذى يلزم من عدم بعد يشتمل على جميع تلك الزّيادات، فيكون المعنى: أنّه لو لم يوجد بعد يشتمل على كلّ تلك الزّيادات، لوجب أن يكون هناك بعد لا يحصل ما فيه من الزّيادة في [٤] بعد آخر. و لو كان كذلك، لوجب أن لا يوجد فوقه بعد آخر. و لو كان كذلك لكان إمكان الأبعاد المفترضة بين [٥] ذينك الامتدادين محدودا بحدّ معيّن لا يمكن أن يوجد ما هو [٦] أزيد منه.
و أمّا قوله: «فيكون إنّما يمكن وجود المشتمل على محدود من جملة غير المحدود الّذى في القوّة»
؛ فاعلم أنّ المراد منه أنّه يلزم أن لا يوجد بعد يشتمل إلّا على [٧] عدد محصور متناه من جملة الأبعاد الغير المتناهية الّتى هى [٨] موجودة بالقوّة.
و أمّا قوله: «فيصير البعد بين الامتدادين محدودا في التزايد عند حدّ لا يتجاوزه في العظم»؛
فاعلم أنّ المراد منه أنّه إذا كان لإمكان الأبعاد الّتى يمكن فرضها فيما بين الامتدادين نهاية، وجب أن ينتهى البعد بين الامتدادين إلى بعد لا يوجد ما هو أعظم منه.
[١] - فهو: فهذه مص.
[٢] - عليه: عليها مص.
[٣] - تقرير: تفسير مص.
[٤] - الزّيادة في: الزّيادات من مص.
[٥] - بين: من مص.
[٦] - ما هو: بما هو م.
[٧] - على:- م.
[٨] - هى:- م.