شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٤٧ - الفصل الثّالث و العشرون فى تحقيق ماهيّة الشّرّ و ذكر أسباب الشّرور
المسئلة السابعة [١] فى شرح عنايته تعالى
فصل واحد.
[الفصل الثّانى و العشرون [فى تفسير معنى عناية اللّه تعالى]]
إشارة: فالعناية هى إحاطة علم الأوّل بالكلّ، و بالواجب أن يكون عليه الكلّ حتّى يكون على أحسن النّظام. و بأنّ ذلك واجب عنه و عن إحاطته به، فيكون الموجود وفق المعلوم على أحسن النّظام من غير انبعاث قصد و طلب من الأوّل الحقّ. فعلم الأوّل بكيفيّة الصّواب في ترتيب وجود الكلّ منبع لفيضان الخير في الكلّ.
التّفسير: إعلم أنّ في النّمط السادس لمّا أبطل كونه تعالى فاعلا بالاختيار، و كان المفهوم من العناية هو أن يفعل الفاعل فعلا لينتفع به غيره، و هذا التّفسير لا يتأتّى مع القدح في كونه تعالى مختارا، لا جرم احتاج إلى تفسير العناية. و الآن [٢] أيضا لمّا قدح في علمه تعالى بالجزئيّات، و كان ذلك المعنى [٣] المتعارف [٤] ممّا لا يستمرّ أيضا مع القدح في العلم [٥] بالجزئيّات، لا جرم أعاد تفسير [٦] العناية مرّة أخرى. و التّفسير الّذى ذكره ههنا هو الّذى ذكره هناك من غير تفاوت أصلا، فلا فائدة في الإعادة [٧].
المسئلة الثّامنة [٨] فى كيفيّة دخول الشّرّ في القضاء الإلهىّ
خمسة فصول [٩].
[الفصل الثّالث و العشرون [فى تحقيق ماهيّة الشّرّ و ذكر أسباب الشّرور]]
إشارة: الأمور الممكنة [١٠] فى الوجود منها أمور يجوز أن يتعرّى وجودها عن الشّرّ و الخلل و
[١] - السابعة: السادسة ط، م.
[٢] - الآن:- ط.
[٣] - المعنى: بالمعنى ط.
[٤] - المتعارف:+ بالعناية م.: للعناية ط.
[٥] - العلم: العمل م.
[٦] - تفسير: بغير م.
[٧] - الإعادة:+ و باللّه التّوفيق مج.
[٨] - الثّامنة: السابعة ط، م.
[٩] - خمسة فصول:- ط، م.
[١٠] - الممكنة:+ الّتى س.