شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٧٣ - الفصل الرّابع و العشرون فى أنّ القوّة المحرّكة للسّماء مفارقة عقلّية
الأصغر، إذ [١] فى [٢] الأكبر مثل [٣] ما في الأصغر و زيادة [٤]. فهذا هو الكلام في شرح هذه [٥] المقدّمات.
[الفصل الثّالث و العشرون [فى الدّلالة على أنّ القوّة الجسمانيّة لا تقوى على تحريك محلّها إلى غير النّهاية]]
إشارة [٦]: نقول [٧] لا يجوز أن تكون في جسم من الأجسام قوّة طبيعيّة تحرّك ذلك الجسم [٨] بلا نهاية. و ذلك لأنّ قوّة ذلك الجسم أكثر [٩] و أقوى من قوّة بعضه لو انفرد. و ليس [١٠] زيادة جسمه في القدر تؤثّر في منع التّحريك حتّى تكون نسبة المتحرّكين و المحرّكين واحدة. بل المتحرّكان [١١] فى حكم ما لا يختلفان، و المحرّكان مختلفان [١٢]. فإن حرّكا [١٣] جسميهما من مبدأ مفروض حركات بغير نهاية، عرض ما ذكرنا. و إن [١٤] حرّك الأصغر حركات متناهية، كانت الزّيادة على حركاتها على نسبة متناهية، فكان الجميع متناهيا.
التّفسير [١٥]: لمّا فرغ من تمهيد المقدّمات الثّلاث شرع بعده في الدّلالة على أنّ القوّة الجسمانيّة لا تقوى على تحريك محلّها إلى غير النّهاية. فقال: إنّ قوّة كلّ الجسم أقوى لا محالة من قوّة بعضه.
فإذا أخذ كلّ تلك القوّة و بعضها في تحريك ذلك الجسم من مبدأ واحد، كان تحريك بعض القوّة له أقلّ من تحريك كلّ القوّة له. فيكون تحريكات بعض القوّة متناهية، و تحريكات كلّ القوّة مناسبة لتحريكات بعض القوّة. و الّذى له إلى المتناهى نسبة مخصوصة كان متناهيا، فإذن تحريكات كلّ القوّة أيضا متناهية؛ و هو المطلوب. فهذا تمام هذه [١٦] الحجّة و الكلام فيها كالكلام على ما قبلها.
[الفصل الرّابع و العشرون [فى أنّ القوّة المحرّكة للسّماء مفارقة عقلّية]]
تذنيب: فالقوة المحرّكة للسّماء غير متناهية، و غير جسمانيّة؛ فهى مفارقة عقليّة.
التّفسير [١٧]: لمّا ثبت أنّ الحركات الفلكيّة غير متناهية، و ثبت أنّ فاعلها يستحيل أن يكون جسما
[١] - إذ: و مج.
[٢] - فى:- م.
[٣] - مثل:- ط.
[٤] - زيادة:- مص.
[٥] - هذه:- ط.
[٦] - إشارة:+ و لعلّك مص.
[٧] - نقول:+ إنّه مص.
[٨] - طبيعيّة تحرّك ذلك الجسم: تحرّك ذلك الجسم طبيعيّة س.:+ حركات م.
[٩] - أكثر: أكبر س.
[١٠] - و ليس: فليس مص.
[١١] - المتحرّكان: المتحرّكات م.
[١٢] - و المحرّكان مختلفان:- س.
[١٣] - حرّكا: حرّكتا س، مص.
[١٤] - و إن: فإن م.
[١٥] - التّفسير: الشّرح س.
[١٦] - هذه:- س.
[١٧] - التّفسير: الشّرح س.