شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٨٨ - الفصل التّاسع عشر فى أنّ لكلّ شىء من الأشياء الجسمانيّة كمالا يخصّه و عشقا إراديّا أو طبيعيّا لذلك الكمال
[الفصل التّاسع عشر [فى أنّ لكلّ شىء من الأشياء الجسمانيّة كمالا يخصّه و عشقا إراديّا أو طبيعيّا لذلك الكمال]]
تنبيه: فإذا [١] نظرت في الأمور و تأمّلتها، وجدت لكلّ شىء من الأشياء الجسمانيّة كمالا يخصّه، و عشقا إراديّا أو طبيعيّا لذلك الكمال، و شوقا طبيعيّا أو إراديّا إليه إذا ما فارقه [٢]، رحمة من العناية الأولى على النّحو الّذى هى [٣] به عناية. و هذه جملة، و تجد [٤] فى العلوم المفصّلة لها تفصيلات.
التّفسير [٥]: إنّ لكلّ موجود كمالا، و لذلك الموجود عشق على ذلك الكمال [٦]، و شوق إليه عند فواته. فإنّ لكلّ نوع صورة نوعيّة مقوّمة لماهيّته [٧]، و تلك الصّورة تقتضى حصول [٨] الكمالات اللّائقة بذلك النّوع [٩]. فهذا هو [١٠] المعنىّ بالشّوق. و هذا بحث خطابىّ، و للشّيخ فيه رسالة مفردة من أرادها طالعها. فلا فائدة في إطنابنا فيه [١١].
[١] - فإذا: و إذا م، مج.: إذا س.
[٢] - ما فارقه: قارنته س.: قارنه م.
[٣] - الّذى هى به: الّذى هو م.: الّذى به مص.
[٤] - تجد: ستجد م، مص.
[٥] - التّفسير:+ اعلم ط، مص.
[٦] - على ذلك الكمال:- ط.
[٧] - لماهيّته: بماهيّته م.
[٨] - حصول:- ط.
[٩] - النّوع:+ له ط، م، مج.
[١٠] - هو:- ط.
[١١] - فيه:+ و باللّه التّوفيق س، مج.