شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٢٤ - الفصل الرّابع بيان حال الأجسام البسيطة
منه بيان أنّ المحدّد يجب أن يكون مستديرا لأنّ بعض [١] الأجزاء المفترضة فيه لو كان أبعد عن المركز من بعض لكان اختصاص جزء ببعد معيّن [٢] عن المركز و اختصاص جزء [٣] ببعد آخر عنه لا بدّ و أن يكون لأنّ ذلك الحيّز قد كان متحدّدا قبل حصول ذلك الجسم فيه- على ما تقرّر في الفصل [٤] الأوّل من هذا النّمط- فلا يكون هو محدّد الجهات [٥]؛ هذا خلف. فإذن الأجزاء المفترضة [٦] تكون متشابهة النّسبة إلى المركز، و لا معنى للمستدير إلّا ذلك. فإذن [٧] المحدّد الأوّل مستدير [٨] و هو المطلوب ٢.
المسئلة الرّابعة فى شرح أمور تعمّ الأجسام كلّها
و هى [٩] ستّة فصول [١٠].
[الفصل الرّابع [بيان حال الأجسام البسيطة]]
إشارة [١١]: الجسم البسيط هو الّذى طبيعته واحدة ليس فيه تركيب قوى و طبايع. و الطّبيعة الواحدة تقتضى- من الأمكنة و الأشكال و سائر ما لا بدّ للجسم أن يلزمه- واحدا غير مختلف.
فالجسم البسيط لا يقتضى إلّا شيئا [١٢] غير مختلف.
التّفسير: الكلام في هذا الفصل يستدعى تقديم [١٣] تعريف الطّبيعة، و تعريف القوّة؛ فنقول:
كلّ [١٤] حالّ في محلّ يصدر عنه أثر في ذلك المحلّ، فذلك الحالّ [١٥] إمّا أن يكون له شعور بما يصدر عنه، أو لا يكون. و كلّ واحد من هذين القسمين فإنّه إمّا أن يصدر عنه [١٦] الأثر على ترتيب واحد، أو لا على ترتيب واحد. فحصل ههنا أقسام أربعة [١٧]: الأوّل؛ ما يصدر عنه الأثر على ترتيب واحد لا مع الشّعور [١٨] و هو الطّبيعة. و الثّانى؛ ما يصدر عنه الأثر على ترتيب واحد [١٩] مع الشّعور و هو
[١] - بعض: بعد مص.
[٢] - ببعد معيّن:- مص.
[٣] - جزء آخر: جزء مص.
[٤] - الفصل: التّفصيل مص.
[٥] - محدّد الجهات: متحدّد بالجهات م.
[٦] - المفترضة:+ فيه م.
[٧] - فإذن: فإنّ م.
[٨] - المحدّد الأوّل.
مستدير: المحدّد مستدير مج.: المحدّد م.
[٩] - و هى: و فيه مج.
[١٠] - ستّة فصول: سبعة فصول مص.: ستّة م.
[١١] - إشارة: تنبيه مص.: الأوّل مج.
[١٢] - إلّا شيئا: إلّا سببا لواحد مص.
[١٣] - تقديم:- مج.
[١٤] - كلّ:+ أمر م.
[١٥] - الحالّ:- م.
[١٦] - أو لا يكون ... يصدر عنه:- م.
[١٧] - أقسام أربعة: أربعة أقسام مص.
[١٨] - لا مع الشّعور: لا مع شعور مص.
[١٩] - على ترتيب واحد:- مص.