شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٣٣ - الفصل السادس فى إثبات الميل و بيان أحواله
يحصل [١] الجسم في ذلك المكان و أن يتّصف [٢] بذلك الشّكل. و الاستيجاب عبارة عن طلب الوجوب، و معلوم أنّ تلك القوّة أبدا طالبة لتحصيل الجسم في ذلك المكان سواء كان حاصلا فيه [٣] أو لم يكن.
و أمّا قوله: «و للبسيط مكان واحد»
؛ فالكلام في تقريره ما مرّ. و أمّا قوله: «و للمركّب ما يقتضيه الغالب فيه: إمّا مطلقا، و إمّا بحسب مكانه، أو ما اتّفق وجوده فيه إذا تساوت المجاذبات عنه؛ فكلّ جسم له مكان واحد»؛ فالمراد منه [٤] قد مرّ.
و أمّا قوله: «و يجب أن يكون الشّكل الّذى يقتضيه البسيط [٥] مستديرا، و إلّا لاختلفت هيئته [٦] فى مادّة واحدة عن قوّة واحدة»
؛ فالكلام فيه أيضا [٧] قد ظهر.
[الفصل السادس [فى إثبات الميل و بيان أحواله]]
تنبيه: الجسم له في حال تحرّكه ميل يتحرّك به، و يحسّ به الممانع و إن تمكّن [٨] من المنع [٩] إلّا فيما يضعف ذلك فيه. و قد يكون من طباعه- و قد يحدث فيه من تأثير غيره يبطل المنبعث عن [١٠] طباعه إلى أن يزول فيعود انبعاثه- إبطال الحرارة العرضيّة الّتى يستحيل إليها الماء للبرودة [١١] المنبعثة عن طباعه إلى أن تزول. و إنّما يكون الميل الطّبيعى لا محالة نحو جهة يتوخّاها الطّبع.
فإذا كان الجسم [١٢] فى حيّزه الطّبيعى لم يكن له، و هو فيه [١٣]، ميل؛ لأنّه إنّما يميل إليه بطبعه لا عنه. و كلّما كان الميل الطّبيعى [١٤] أقوى، كان أمنع لجسمه عن قبول الميل القسرىّ، و كانت الحركة بالميل القسرىّ أفتر و أبطأ.
التّفسير: ههنا أبحاث [١٥]:
[١] - لأن يحصل: أن يحصل م.
[٢] - أن يتّصف: لأن يتّصف مج.
[٣] - حاصلا فيه: حاصلا م.
[٤] - منه: ما مص.
[٥] - مكان واحد ... البسيط:- مج.
[٦] - هيئته: نهاياته مج.
[٧] - فالكلام فيه أيضا: و الكلام عليه مج.
[٨] - تمكّن: لم يكن مص. [و في بعض نسخ الإشارات: «لن يتمكّن» و في بعضها الآخر: «لم يتمكّن». راجع: الإشارات و التنبيهات؛ تصحيح محمود شهابى، ص ٨١]
[٩] - من المنع: مع المنع م.
[١٠] - عن: من م.
[١١] - للبرودة: البرودة م.
[ (١٢) - كان الجسم:+ الطبيعى نسخ الإشارات؛ راجع: الإشارات و التّنبيهات؛ ص ٨١]
[١٣] - و هو فيه:- م.
[١٤] - الطّبيعى:- مص.
[١٥] - أبحاث:+ البحث مص.