شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٦٥٦ - الفصل الخامس و العشرون فى جواز أن يأتى العارف بخوارق العادة
تارة يكون مع ترائى [١] شىء للبصر مكافحة حتّى يشاهد [٢] صورة الغيب مشاهدة.
[الفصل الرّابع و العشرون [فى أنّ هذه المطالب ظنون إمكانيّة صير إليها من أمور عقلية، ليس سبيل القول بها و الشّهادة لها]]
تنبيه: إعلم أنّ هذه الأشياء ليس سبيل القول بها و الشّهادة لها، إنّما هى ظنون إمكانيّة صير إليها من أمور عقلّية فقط، و إن كان ذلك أمرا معتمدا لو كان، و لكنّها تجارب لمّا ثبتت طلبت [٣] أسبابها. و من السعادات المتّفقة لمحبّى [٤] الاستبصار أن تعرض لهم هذه الأحوال في أنفسهم، أو يشاهدوها مرارا متوالية في غيرهم حتّى يكون ذلك تجربة في إثبات أمر عجيب، له كون و صحّة، و داعيا إلى طلب سببه. فإذا اتّضح جسمت الفائدة [٥]، و اطمأنّت النّفس إلى وجود تلك الأسباب، و خضع الوهم فلم يعارض العقل فيما يربأ ربأه منها؛ و ذلك من أجسم الفوائد و أعظم المهمّات. ثمّ إنّى لو اقتصصت جزئيّات هذا الباب فيما شاهدناه، و فيما حكاه من صدقناه، لطال الكلام. و من لم يصدّق الجملة [٦]، هان عليه أن لا يصدّق أيضا التّفصيل [٧].
التّفسير: هذه الفصول الثّلاثة غنيّة عن الشّرح لجلائها [٨] و [٩].
المسئلة الرّابعة فى لمّيّة [١٠] خوارق العادات [١١]
[الفصل الخامس و العشرون [فى جواز أن يأتى العارف بخوارق العادة]]
تنبيه: و لعلّك قد بلغك [١٢] عن العارفين أخبار تكاد تأتى بقلب العادة، فتبادر إلى التّكذيب. و ذلك مثل ما يقال: إنّ عارفا استسقى للنّاس فسقوا، و استشفى لهم فشفوا، أو دعا عليهم فخسف بهم
[١] - ترائى:+ من مص.
[٢] - يشاهد: يشاهده مص.
[٣] - طلبت: طلب س.
[٤] - لمحبّى: لمجىء مص.
[٥] - الفائدة:+ به مص.
[٦] - الجملة: بالجملة س.
[٧] - التّفصيل:+ قال رضى اللّه عنه س.:+ التّفسير قال الأمام الشّارح رضى اللّه عنه مص.
[٨] - عن الشّرح لجلائها: عن الشّرح و التّفسير مج.: عن التّفسير مص.
[٩] - فإنّ جميع ذلك ممّا يشغل (ص ٦٥٧ س ١٤) ... غنيّة عن الشّرح لجلائها:- م.
[١٠] - لمّيّة: كميّة مص.
[١١] - فى لمّيّة خوارق العادات:- ط.:+ و هى آخر الكتاب س، مج.
[١٢] - بلغك: يبلغك مج، مص.