شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤١٣ - الفصل الثّامن فى بيان استحالة تخلّف المعلول عن علّته التامّة
و أمّا قوله: «ثمّ [١] أنت تعلم أنّ حال الشّىء الّذى يكون للشّىء باعتبار ذاته [٢]، قبل حاله من غيره [٣] قبليّة بالذّات»
؛ فمعناه ظاهر. و [٤] قوله: «و كلّ موجود عن [٥] غيره، يستحقّ العدم لو انفرد. أو لا يكون له وجود لو انفرد، بل عن غيره»
؛ فاعلم أنّ معناه ظاهر، و قد عرفت ما في هذه المقدّمة من الإشكال.
و أمّا قوله: «فإذن [٦] لا يكون له وجود قبل أن يكون له وجود [٧]، و هو الحدوث الذّاتى»؛
فمعناه [٨] أنّه يلزم من المقدّمتين المذكورتين أنّ اللّاكون متقدّم [٩] على الكون، أى العدم متقدّم على الوجود تقدّما بالذّات، و هو المطلوب.
المسئلة السادسة فى أنّ العلّة متى كانت مستجمعة جميع الأمور المعتبرة في عليّتها فإنّه يستحيل تخلّف المعلول عنها
فصل واحد [١٠].
[الفصل الثّامن [فى بيان استحالة تخلّف المعلول عن علّته التامّة]]
تنبيه: وجود المعلول متعلّق بالعلّة [١١]، من حيث هى على الحال الّتى بها تكون علّة من طبيعة، أو إرادة، أو غير ذلك أيضا، من أمور يحتاج إلى [١٢] أن يكون من خارج، و [١٣] لها مدخل في تتميم كون العلّة علّة بالفعل مثل الآلة، حاجة النجّار إلى القدوم، أو المادّة، حاجة النجّار إلى الخشب؛ أو المعاون، حاجة النشّار إلى نشّار آخر؛ أو الوقت [١٤]، حاجة الآدمىّ إلى الصّيف؛ أو إلى [١٥] الدّاعى، حاجة الآكل إلى الجوع؛ أو زوال مانع، حاجة الغسّال إلى زوال الدجن.
[١] - أمّا قوله ثمّ: ثمّ قوله ط.
[٢] - ذاته:+ متخلّفا عن غيره ط.
[٣] - غيره: غير ط.
[٤] - و:+ أمّا مص.
[٥] - عن: من ط.
[٦] - فإذن: فإن س.
[٧] - لو انفرد بل ... له وجود: ثابتة على الهامش بقلم جديد م.
[٨] - فمعناه: معناه س.
[٩] - أنّ اللّاكون متقدّم: أن لا يكون متقدّما ط.: أن لا كون مقدّم س.
[١٠] - فصل واحد:- ط، م.
[١١] - بالعلّة: بوجود العلّة م.
[١٢] - إلى:- س.
[١٣] - و:- مص.
[١٤] - الوقت: وقت س.
[١٥] - إلى:- س.