الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧ - التعرّف على المنافقين!
إلّا أنّ المراد منها بيان صفات المؤمنين و صفات المنافقين و أحوالهم، و لا فرق بين الماضي و الحال و الاستقبال في ذلك.
و على كل حال فإن المؤمنين- بسبب إيمانهم- لديهم إرادة ثابتة و تصميم أكيد لا يقبل التهاون و الرجوع حيث يرون طريقهم بجلاء و وضوح، فمقصدهم معلوم و هدفهم واضح، و لذلك فهم يمضون بخطى واثقة نحو الأمام و لا يترددون أبدا.
أمّا المنافقون فلأن هدفهم مظلم و غير معلوم، فهم مترددون حائرون ذاهلون، و يبحثون دائما عن الأعذار و الحجج الواهية للتخلص و الفرار من تحمل المسؤولية الملقاة على عواتقهم.
و هاتان العلامتان لا تختصان بالمؤمنين و المنافقين في صدر الإسلام و معركة تبوك فحسب، بل يمكن في عصرنا الحاضر أن نميز المؤمنين الصادقين من المدّعين الكاذبين بهاتين الصفتين.
فالمؤمن شجاع ذو إرادة و تصميم و خطى واثقة، و المنافق جبان و خائف و متردد و حائر و يبحث عن المعاذير دائما.