الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩١ - طمأنينة الروح في ظل الإيمان
الآيات [سورة يونس (١٠): الآيات ٦٢ الى ٦٥]
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤) وَ لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥)
التّفسير
طمأنينة الروح في ظل الإيمان:
لما شرحت الآيات السابقة بعضا من حالات المشركين و الأفراد غير المؤمنين، بيّنت هذه الآيات حال المؤمنين المخلصين المجاهدين المتقين الذين يقعون في الطرف المقابل لأولئك تماما، حتى يعرف النور من الظلمة، و السعادة من الشقاء من خلال المقارنة بينهم كما هو شأن القرآن و طريقته دائما.
تقول الآية أوّلا: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ و من أجل فهم دقيق لمحتوى هذا الكلام لا بدّ أن نعرف معنى الأولياء جيدا.
«الأولياء» جمع ولي، و قد أخذت في الأصل من مادة: ولي، يلي، بمعنى عدم وجود واسطة بين شيئين، و تقاربهما و تتابعهما، و لهذا يطلق على كل شيء له نسبة