الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٩ - ٢- هل الرّؤية هنا تعني النظر؟
٢- هل الرّؤية هنا تعني النظر؟
المعروف بين جميع من المفسّرين أنّ الرؤية الواردة في قوله تعالى: فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ... تعني المعرفة، لا العلم، لأنّها لم تأخذ أكثر من مفعول واحد و لو كانت الرؤية بمعنى العلم لأخذت مفعولين.
لكن لا مانع أن تكون الرؤية بمعناها الأصلي، و هو مشاهدة المحسوسات، لا بمعنى العلم، و لا بمعنى المعرفة، فإنّ هذا الموضوع بالنسبة إلى اللّه سبحانه و تعالى الموجود في كل مكان، و المحيط بكل المحسوسات لا مناقشة فيه.
و أمّا بالنسبة للنّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة عليهم السّلام، فلا مانع من ذلك أيضا، حيث أنّهم يرون نفس الأعمال عند عرضها، لأنّا نعلم أنّ أعمال الإنسان لا تفنى، بل تبقى إلى يوم القيامة.
٣- لا شك أنّ اللّه عزّ و جلّ يعلم بالأعمال قبل وقوعها، و الذي في جملة:
فَسَيَرَى اللَّهُ إشارة إلى تلك الأعمال بعد تحققها في عالم الوجود.