الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٥ - فائدة ٩ في«صحيح»
و قد جرى شيخنا السيّد على دلالته على العدالة استنادا إلى عموم المقتضي قال: «فمفاده صحيح من جميع الوجوه».
أقول: إنّه لعلّ الظاهر كون الأمر من باب حذف المضاف إليه نحو: وَ كُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ.[١] أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى[٢] أي صحيح الحديث أو الرواية بقرينة ذكرهما في الموارد المتقدّمة، فالأمر من باب العنوان السابق، أي صحيح الحديث في وصف الراوي. و قد تقدّم عدم دلالته على العدالة، و كون الغرض الاعتماد على الإسناد؛ فالصحّة مستعملة في المقام في غير المعنى المصطلح عليه في لسان المتأخّرين من الفقهاء؛ لاستعمالها هنا في اعتبار بعض أجزاء السند كما تقدّم في العنوان السابق، و المدار في المعنى المعروف على عدالة جميع أجزاء، السند فالحديث المحذوف بالمعنى اللغوي.
و كذا الحال في الرواية لو كانت هي المحذوفة في المقام.
و مع هذا نقول: إنّ الظاهر كون المحذوف هو الحديث أو الرواية، و لو لم يكن الأمر على نهج الإضافة بأن يكون المضمر هو لفظة «في الحديث» بشهادة سياق المقام و غيره ممّا يأتي في سالم الجنبة، و سليم الجنبة، فالصحّة مستعملة في غير المعنى المصطلح عليه في لسان المتأخّرين من الفقهاء؛ لكونها هنا صفة للراوي، و المدار في المعنى المشار إليه على كونها صفة للرواية و الحديث المحذوف بالمعنى اللغوي.
و كذا الحال في الرواية لو كانت هي المحذوفة في المقام.
فقد ظهر ضعف الاستناد على الدلالة على العدالة بعموم حذف المقتضي،
[١] . الفرقان( ٢٥): ٣٩.
[٢] . الاسراء( ١٧): ١١٠.