الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٣ - التنبيه الثالث عشر في رواية حماد بن عثمان عن حبيب بن مظاهر
إنّه مأخوذ من العلّامة في الخلاصة، لأنّه قال في ترجمته: حبيب الشهيد.[١]
و من ذلك أنّه استظهر أنّ المراد بأبي عبد اللّه هو الحسين روحي و روح العالمين له الفداء، و قد حكم في المدارك بصحّة الحديث،[٢] و الظاهر أنّه تبع المقدّس. و احتمل بعض أن يكون هو الذي كان من أصحاب الحسين عليه السّلام، فيكون المراد بأبي عبد اللّه هو الحسين عليه السّلام،[٣] فيكون في السند إدخال.
و قال سلطاننا: المذكور في كتب الرجال إنّما هو حبيب بن مظاهر المقتول بكربلا مع الحسين عليه السّلام.
فهذا مجهول إلّا أن يحمل أبو عبد اللّه المذكور في الرواية على الحسين عليه السّلام، و هو بعيد، مع بعد رواية حمّاد بن عثمان عنه أيضا.
و لا يذهب عليك أنّ الطبقة لا تساعد لرواية حمّاد بن عثمان عن حبيب الشهيد؛ إذ حمّاد بن عثمان- على ما يظهر ممّا مرّ- من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السّلام، و مات بالكوفة سنة تسعين و مائة،[٤] و اين هذا من حبيب الشهيد بكربلا.
و الظاهر أنّ «مظاهر» كان غلطا في الفقيه عن «معلّل» كما أفاده الفاضل الخواجوئي؛[٥] بشهادة أنّ الفقيه قد ذكر طريقه إلى حمّاد بن عثمان عن حبيب بن معلل،[٦] و ليس في مشيخته غير هذا، و هو من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السّلام، كما أنّ حمّاد بن عثمان كذلك كما مرّ؛ فالمراد بأبي عبد اللّه عليه السّلام هو الصادق عليه السّلام.
[١] . خلاصة الأقوال: ٦١/ ٢.
[٢] . مدارك الأحكام ٨: ١٤٥.
[٣] . حاوي الأقوال: ١٨٢/ ٩١٧، احتمله على بعد.
[٤] . رجال النجاشي: ١٤٣/ ٣٧١؛ و خلاصة الأقوال: ٥٦/ ٤.
[٥] . الفوائد الرجالية: ٦١.
[٦] . الفقيه ٤: ٤١، من المشيخة، و فيه:« المعلّى» بدلا عن المعلل.