الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٣ - التنبيه الثامن في رواية الحسين بن سعيد عن حماد عن الحلبي
تصحيحه جمع من أعاظم الأصحاب؛ كالعلّامة في المنتهى[١] و المختلف،[٢] و المحقّق في المعتبر[٣] و نكت النهاية، و الشهيد في الذكرى و شرح الإرشاد، و المحقّق الثاني في شرح القواعد،[٤] و غيرهم.
و يسبق إلى الأذهان أنّ هناك إشكالا لا مخرج عنه، و ذلك: أنّ المقصود ب «حمّاد»، هو حمّاد بن عثمان أو حمّاد بن عيسى، فعلى الأوّل طبقة الحسين بن سعيد عنه متأخّرة، فلا يستقيم روايته عنه إلّا بواسطة، و الواسطة في هذا السند غير مذكورة و لا معلومة. و على الثاني طبقته عن الحلبي- و الظاهر أنّه عبيد اللّه على ما هو الشائع المعلوم- متأخّرة، فلا بدّ لروايته عنه أيضا من واسطة. و اذن فأيّا ما كان ليس هذا السند صحيحا، قال: «فهذا الإشكال قد تعرّض لذكره أوّلا بعض مشيختي، ثمّ توغّل فيه غير واحد من أهل العصر، فذكر أنّه لا إشكال في ذلك عند المتمهّر في علم الرجال؛ إذ من المستبين أنّ حمّادا هذا هو حمّاد بن عيسى، غريق الجحفة، و أبو عمرو الكشّي قد نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه،[٥] فهم قد عوّلوا على هذا الإجماع و صار ديدنهم الحكم بصحّة ما صحّ عن أهل إجماع العصابة». قال: «ثم إنّ في التهذيب عن عليّ الحلبي،[٦] و إذا كان ذاك فعليّ هو ابن أبي حمزة الثمالي، و هو و أخوه و أبوه، كلّهم ثقات فاضلون، و رواية حمّاد بن عيسى بغير واسطة معروفة صحيحة».
أقول: إنّ الظاهر أنّ المقصود بحمّاد في السند المذكور هو حمّاد بن عثمان؛
[١] . منتهى المطلب ٢: ٦٦٧.
[٢] . مختلف الشيعة ٤: ٦٧.
[٣] . المعتبر ٢: ٨٠٤.
[٤] . جامع المقاصد ٣: ١٦١.
[٥] . رجال الكشّي ٢: ٦٧٣/ ٧٠٥.
[٦] . تهذيب الأحكام ٥: ٥٣، ح ١٦٢، باب المواقيت.