الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٤ - التنبيه الثاني كلام العلامة البهبهاني في العاصمي و رده
جعفر بن عاصم و ابن بند، فكتب إليّ: «ذكرت ابن راشد فإنّه عاش سعيدا و مات شهيدا» و دعا لابن بند و العاصمي».[١]
فذكر هذه الرواية من الكشّي ظاهر في الاعتقاد بمضمونها.
لكنّك خبير بأنّ ما ذكر إنّما يرتبط بعيسى بن جعفر العاصمي، و لا يرتبط بأحمد العاصمي، إلّا أنّ الإيراد به مبنيّ على كون الإشارة في قوله: «و الظاهر أنّ هذا أحمد بن محمّد بن عاصم» راجعة إلى كلّ من الفقرات الثلاث المتقدّمة، لا الفقرة الأخيرة بالخصوص.
و مقصوده بما ذكره النجاشي: ما نقله النجاشي عن الكشّي من أنّه قال:
وجدت بخطّ أبي عبد اللّه الشاذاني أنّه قال: سمعت العاصمي يقول: إنّ عبد اللّه بن محمّد بن عيسى الملقّب ببنان قال: كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل إذ دخل علينا محمّد بن سنان، فقال صفوان: هذا ابن سنان لقد همّ أن يطير فقصصناه حتّى يثبت معنا.[٢]
لكنّك خبير بأنّه لا يرتبط بعيسى بن جعفر، و لا يرتبط أيضا بأحمد، فلا يتّجه ذكر ذلك في المقام، سواء كانت الإشارة المشار إليها راجعة إلى كلّ من الفقرات الثلاث المتقدّمة، أو الفقرة الأخيرة.
و بالجملة، فالإشارة المشار إليها إن كانت راجعة إلى كلّ من الفقرات الثلاث المتقدّمة، فلا خفاء في أنّ استظهار تلك الفقرات في باب عيسى بن جعفر ينافي استظهارها في باب أحمد، مضافا إلى ما سمعت من عدم ارتباط الفقرة الثانية بأحمد، و عدم ارتباط الفقرة الأخيرة بعيسى و لا بأحمد.
و إن كانت الإشارة راجعة إلى الفقرة الأخيرة، فينحصر المحذور في عدم ارتباط الفقرة الأخيرة بعيسى و لا بأحمد.
[١] . رجال الكشّي ٢: ٨٦٣/ ١١٢٢.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٢٨/ ٨٨٨؛ و انظر رجال الكشّي ٢: ٧٩٦/ ٩٨٠.