الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٧ - طريقة الشيخ في التهذيبين
الاستبصار، بل نقله الأخيران عن طريقة القدماء، و ارتضاه المولى التقيّ المجلسي[١] و السيّد السند الجزائري.
لكن حكى في المنتقى عن بعض القول بالإرسال،[٢] و هو مقتضى كلام العلّامة البهبهاني في باب الكنى في ترجمة أبي داود.[٣]
و مقتضى كلام العلّامة المجلسي في أربعينه: أنّ كلّا من الرواية السابقة و اللاحقة مأخوذ من كتاب صدّر المذكورين في السند اللاحق، فالواسطة بين الكليني و صدر المذكورين مشايخ الإجازة ذكرت تارة، و تركت أخرى.[٤]
و يرشد إلى القول الأوّل: أنّه لو كان الأمر من باب الإرسال أو غيره، لاتّفق كثيرا أيضا في صورة مباينة السند السابق و اللاحق، فتخصيص الإسقاط بصورة اشتراك السندين في صدر المذكورين في السند اللاحق يكشف عن كون الغرض الاختصار و حوالة الحال إلى السند السابق، و لا سيّما مع نقل ذلك عن طريقة القدماء.
و إن أمكن القول بأنّه يأتي في كلام القدماء ما يأتي من الكلام في كلام الكليني، فلا دلالة في كلام القدماء على ما نقل عنهم، فلا وثوق بالنقل في الباب.
[طريقة الشيخ في التهذيبين]
و قد تسرّى الطريقة المشار إليها إلى الشيخ على ما ذكره المولى التقيّ المجلسي؛ حيث إنّه قد حكى:
أنّه كثيرا ما يروي الكليني أوّلا عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد،
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٣٣٢.
[٢] . منتقى الجمان ١: ٢٤، الفائدة الثالثة.
[٣] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٨٩.
[٤] . الأربعين: ٥١٠، الحديث الخامس و الثلاثون.