الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٩ - فائدة ١١ في«أخبل في آخر عمره»
و جرى السيّد المشار إليه على أنّ «أخبل» من باب الإفعال من الخبل بالخاء المعجمة المفتوحة و الباء الموحّدة. و همزة القطع للصيرورة بمعنى صار ذا خبال، أي ذا فساد في عقله أو في روايته و الخبال في الأصل بمعنى الفساد، و أكثر ما يستعمل في العقول و الحواسّ و الأبدان و الأعضاء و في التنزيل الكريم لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا[١] فقال: فجماهير المصحّفين من ضعف التحصيل و قلّة البضاعة بدّلوه إلى اختلّ بالتاء المثنّاة من فوق و تشديد اللام من الاختلال.
أقول: إنّه قال النجاشي في الترجمة المذكورة: «و اضطرب في آخر عمره».[٢]
و في الفهرست: «و اختلّ في آخر عمره».[٣]
و في الخلاصة: «و أخبل و اضطرب في آخر عمره».[٤]
و لا يناسب عطف الاضطراب على الإخبال في عبارة الخلاصة، بل لا مجال له لو كان المقصود بالإخبال اختلال العقل، سواء كان العطف تفسيريّا- كما هو الظاهر- أو كان العطف غير تفسيري.
و التعبير بالاضطراب في عبارة النجاشي يكشف عن كون المدار في عبارة الشيخ على الاختلال في الرواية، فلا بأس بكون ما في عبارة الشيخ من الاختلال، بل لو كان الغرض اختلال العقل، فلا بأس بكون ذلك من الاختلال. و الأوجه تعيّن كونه من الإخبال.
و مع ما ذكر رسم الكتابة في عبارة الفهرست و الخلاصة مبنيّ على كون «اختلّ» من الاختلال، و حمل الكلّ- أعني عبارة الفهرست و الرجال و الخلاصة- على التصحيف ضعيف.
[١] . آل عمران( ٣): ١١٨.
[٢] . رجال النجاشي: ٨٥/ ٢٠٧.
[٣] . الفهرست: ٣٣/ ٨٩.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢٠٤/ ١٥.