الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٨٦ - التنبيه الرابع و العشرون رواية ابن أبي نصر و جلوسه عند الإمام
و نظيره ما روي في أبي بصير الأسدي تارة بناء على اختصاص المكفوف به من أنّه ولد مكفوفا و رأى الدنيا مرّتين: مسح أبو عبد اللّه عليه السّلام على عينيه، و قال:
«انظر ماذا ترى؟» قال: أرى كوّة في البيت، و قد أرانيها أبوك من قبلك.[١]
و أخرى أنّه قال:
دخلت على أبي جعفر عليه السّلام، فقلت: تقدرون على أن تحيوا الموتى، و تبرئوا الأكمه و الأبرص؟ فقال لي: «بإذن اللّه». ثمّ قال: «ادن منّي» فمسح على وجهي و على عيني، فأبصرت السماء و الأرض و البيوت، فقال:
«تحبّ أن تكون كذا و لك ما للناس، و عليك ما عليهم يوم القيامة، أم تعود كما كنت [و لك الجنّة]؟». قلت: أعود كما كنت، فمسح على عيني، فعدت.[٢]
[التنبيه] الرابع و العشرون [رواية ابن أبي نصر و جلوسه عند الإمام]
أنّه روى الكشّي في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر بسنده عنه، قال:
دخلت على أبي الحسن عليه السّلام أنا و صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان، فجلسنا عنده ساعة، ثمّ قمنا فقال: «أمّا أنت يا أحمد! فاجلس» فجلست، فأقبل يحدّثني و أسأله، فيجيبني حتّى ذهب عامّة الليل، فلمّا أردت الانصراف، قال لي: «يا أحمد، تنصرف أو تبيت؟» فقلت: جعلت فداك ذاك إليك، قال: «أقم» فقام و انصرف، فلمّا ظننت أنّه دخل خررت ساجدا للّه، فقلت: حجة اللّه و وارث علم النبيّين، أنس بي من بين إخوتي،
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٦٤/ ٣.
[٢] . رجال الكشّي ١: ٤٠٨/ ٢٩٨.