الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٣٩ - خامسها ما رواه الكشي
عن أبي سعيد الآدمي، عن محمّد بن مرزبان، [عن محمّد بن سنان] قال:
شكوت إلى الرضا عليه السّلام وجع العين، فأخذ قرطاسا فكتب إلى أبي جعفر عليه السّلام و هو أوّل شيء،[١] و دفع الكتاب إلى الخادم، و أمرني أن أذهب معه، و قال: «اكتم»، فأتيناه و خادم قد حمله، ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السّلام، قال: فجعل أبو جعفر عليه السّلام ينظر في الكتاب و يرفع إلى السماء فيقول: «ناج» ففعل ذلك مرارا، فذهب كلّ وجع في عيني، و أبصرت بصرا لا يبصره أحد.
قال: فقلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلك اللّه شيخا على هذه الأمّة كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل. قال: ثمّ قلت [له] يا شبيه صاحب فطرس. قال: فانصرفت و قد أمرني الرضا عليه السّلام أن أكتم، فما زلت صحيح البصر حتّى أذعت ما كان عن أبي جعفر عليه السّلام في [أمر] عيني، فعاودني الوجع.
قال: قلت لمحمّد بن سنان: ما عنيت بقولك: يا شبيه [صاحب] فطرس؟
فقال: إنّ اللّه غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس، فدقّ جناحه، و رمي في جزيرة من جزائر البحر، فلمّا ولد الحسين عليه السّلام بعث اللّه عزّ و جلّ جبرئيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله ليهنّئه بولادة الحسين عليه السّلام و ما أمر اللّه به، فقال له: هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي و أمضي لك إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله يشفع فيك؟ قال: فقال له فطرس: نعم، فحمله على جناح من أجنحته حتّى أتى به محمّدا صلّى اللّه عليه و آله فبلّغه تهنئة ربّ العالمين، ثمّ حدّث بقصّة فطرس، فقال محمّد صلّى اللّه عليه و آله لفطرس: «امسح جناحك على مهد الحسين عليه السّلام و تمسّح به» ففعل ذلك فطرس، فجبر اللّه جناحه و ردّه إلى منزله مع الملائكة.[٢]
[١] . في المصدر:« و هو أقلّ من نيّتي».
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٨٤٩/ ١٠٩٢. ما بين المعقوفات أضفناه من المصدر.