الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٣٨ - خامسها ما رواه الكشي
كون اختلاف الذال و الزاي في الأوّل مرعيّا في محاورات اليوم و الليل؛ فتدبّر.
و بالجملة، دلالة الرواية على مدح محمّد بن سنان من جهة كشفها عن حدّة إدراك محمّد بن سنان و شدّة ذكائه.
لكن نقول: إنّ المدار في اعتبار المدح على كونه موجبا للظنّ بالصدق و الصدور، و إلّا فمجرّد المدح لا يفيد الظنّ بالصدور كما هو الحال فيما لو وقع في الترجمة «له كتاب» أو «فاضل» و هكذا، و من هذا الباب المدح بالذكاء و كذا استفادة الذكاء، إلّا أنّ الاستفادة تفيد فائدة المدح، أعني حسن الراوي و الرواية، لكنّها خارجة عن المدح؛ إذ المدار في المدح عن اللفظ المفيد للمزيّة.
و قد حرّرنا الحال في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن محمّد بن الحسن.
رابعها: ما رواه الكشّي
في ترجمة محمّد بن سنان نقلا أيضا و قد تقدّم، قال:
و رأيت في بعض كتب الغلاة- و هو كتاب الدور- عن الحسن بن شعيب، عن محمّد بن سنان، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام فقال لي «يا محمّد! كيف أنت إذا لعنتك و برئت منك و جعلتك محنة للعالمين، أهدي بك من أشاء و أضلّ بك من أشاء؟».
قال، قلت له: تفعل ما تشاء يا سيّدي إنّك على كلّ شيء قدير. قال:
«يا محمّد! أنت عبد أخلصت للّه إنّي ناجيت اللّه فيك فأبى بك إلّا أن يضلّ بك كثيرا يهدي بك كثيرا».[١]
و تقريب دلالة الرواية على المدح بواسطة دلالتها على حسن الإخلاص من محمّد بن سنان بحيث ربّما يتوهّم دلالته على الغلوّ، و كذا دلالته على لطف مولانا الجواد عليه السّلام بالنسبة إليه.
خامسها: ما رواه الكشّي
في ترجمة محمّد بن سنان نقلا أيضا عن حمدويه،
[١] . رجال الكشّي ٢: ٨٤٩/ ١٠٩١.