الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٣٤ - ثالثها ما رواه الكشي أيضا
و على أيّ حال فدلالة الرواية على اعتبار حال محمّد بن سنان ظاهرة.
ثالثها: ما رواه الكشّي أيضا
في ترجمة محمّد بن سنان، قال:
وجدت بخطّ جبرائيل بن أحمد: حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران، قال: أخبرني عبد اللّه بن عامر، عن شاذويه بن الحسين بن داود القمّي، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و بأهلي حبل، فقلت: جعلت فداك ادع اللّه أن يرزقني ولدا ذكرا، فأطرق مليّا، ثمّ رفع رأسه، و قال: «اذهب؛ فإنّ اللّه يرزقك غلاما ذكرا» ثلاث مرّات، قال: فقدمت مكّة فصرت إلى المسجد، فأتى محمّد بن الحسن بن صباح برسالة من جماعة من أصحابنا معهم صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان و ابن أبي عمير و غيرهم، فأتيتهم فسألوني، فخبّرتهم بما قال، فقالوا لي: أفهمت عنه ذكرا أو ذكيّا؟
فقلت: ذكرا قد فهمت، فقال ابن سنان: أمّا أنت سترزق ولدا ذكرا، إمّا يموت على المكان أو يكون ميّتا، فقال أصحابنا لمحمّد بن سنان: أسأت، قد علمنا الذي علمت، فأتى غلام في المسجد، فقال:
أدرك؛ فقد مات أهلك، فذهبت مسرعا، فوجدتها على شرف الموت، ثمّ لم تلبث أن ولدت غلاما ميّتا.[١]
أقول: إنّ المقصود بالغلام في قول الإمام عليه السّلام: «غلاما» هو الابن و سنده قوله سبحانه: غُلاماً زَكِيًّا.[٢]
قال في المصباح: «الغلام الابن الصغير، و جمع القلّة غلمة». ثمّ قال: «يطلق الغلام على الرجل مجازا باسم ما كان عليه».[٣]
[١] . رجال الكشّي ٢: ٨٤٨- ٨٤٩/ ١٠٩٠.
[٢] . مريم( ١٩): ١٩.
[٣] . المصباح المنير ٢: ٤٥٢( غلم).