الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٣٣ - ثانيها ما رواه الكشي أيضا
و لأقرّنّ بإمامته، قال: «صدقت يا محمّد! يمدّ اللّه في عمرك، و تسلّم له حقّه، و تقرّ له بإمامته و إمامة من يكون من بعده». قال: قلت: و من ذاك؟
قال: «محمّد ابنه» قال: قلت له: الرضا و التسليم.[١]
قوله عليه السّلام: «الطاغية» قال في الصحاح: «الطاغية الجبّار و الأحمق المتكبّر».[٢] فهو اسم الفاعل و التاء للمبالغة. و يمكن أن يكون من باب المصدر كالعاقبة و العافية، و الأمر من باب التأكيد نحو: زيد عدل. و كيف كان فربما قيل: إنّ المقصود به المهديّ، و المقصود بالذي بعده هو الهادي.
و قيل: إنّ المقصود بذلك المهديّ، و المقصود بالذي يكون بعهده موسى بن المهديّ.
و قيل: إنّ المقصود بذلك الهادي.[٣]
قوله عليه السّلام: «لا يبدأني منه سوء» أي لا يصل منه إليّ سوء. و الأمر ظاهر إلّا أنّه- على ما في الوافي- إمّا من البدء بالهمزة بمعنى ابتداء الفعل، و إمّا من البدو بمعنى الظهور على صيغة المجهول.[٤]
قوله عليه السّلام: «و من الذي يكون بعده» أي يصل إليّ السوء من الذي يكون بعد الطاغية، و عن بعض النسخ: «و لا من الذي يكون بعده».
قيل: لكنّ السياق يقتضي عدم كلمة «لا» و هو في محلّه؛ إذ لو لم يصل السوء منه و لا من الذي يكون بعده فلم يناسب السؤال من السائل عمّا يكون، إلّا أن يقال: إنّ السؤال بمناسبة قوله عليه السّلام: «أما إنّه سيكون في هذه السنة حركة».
[١] . الكافي ١: ٣١٩، ح ١٦، باب الإشارة و النصّ على أبي الحسن الرضا عليه السّلام؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ١:
٣٢، ح ٢٩؛ الإرشاد للمفيد ٢: ٢٥٢؛ الغيبة للطوسي: ٣٢، ح ٨.
[٢] . القاموس المحيط ٤: ٣٥٨( طغى). و انظر الصحاح ٥: ٢٤١٣( طغى).
[٣] . انظر: الرسائل الرجاليّة لحجّة الإسلام الشفتي: ٦٢٥.
[٤] . الوافي ٢: ٣٧٣، ذيل الحديث ٨٤٦.